مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 460

ذلك وقتا في الجملة إنما البحث في تخصيص ذوي الأعذار به أو عمومه لهم ولذوي الاختيار وهذه الأدلة كلها لا تصريح ولا ظاهرية فيها بكون الامتداد الى الغروب والى الانتصاف وقتا للمختار كما هو المطلوب بالاستدلال وانما تدل على كونه وقتا في الجملة ويكفي في صدقه كونه وقتا لذوي الاعذار والاضطرار ، ومما يؤيد ما ذكرنا ما صرح به شيخنا البهائي في كتاب الحبل المتين حيث نقل عن العلامة الاحتجاج للقول المشهور بالآية وانها تدل على التخيير في إيقاع الصلاة بين هذين الوقتين ، ثم قال (قدس‌سره) واما الآية فلا تدل على ان ما بين الدلوك والغسق وقت للمختار وانما تدل على ان ما بينهما وقت في الجملة وهذا لا ينافي كون البعض وقتا للمختار والبعض الآخر وقتا للمعذور. انتهى. وقد وفق الله سبحانه للاطلاع عليه بعد خطور ما ذكرناه بالبال أولا فهو من قبيل توارد الخاطر.

و (ثانيها) ان ما ذكره (قدس‌سره) في الرواية المشتملة على الضحاك بن زيد من ان الظاهر انه أبو مالك الثقة كما يستفاد من النجاشي فيكون السند صحيحا لا اعرف له وجه استقامة ولا لهذه الظاهرية وجه ظهور ، فان مجرد ذكر النجاشي للضحاك وانه أبو مالك الحضرمي وانه ثقة لا يقتضي حمله على الرجل المذكور في الرواية المعبر عنه بالضحاك بن زيد ، ومجرد الاشتراك في الاسم أو الطبقة لا يقتضي حمل أحدهما على الآخر ، والذي يستفاد من النجاشي توثيق الرجل الذي ذكره واما كونه هو هذا المذكور في الخبر فلا يستفاد من كلامه بوجه من الوجوه ، وبالجملة فإن ما ذكره (قدس‌سره) لا يخلو من عجب من مثله كما ترى ، وأعجب من ذلك قوله ايضا «ومتنها صريح في المطلوب» وأي صراحة في الدلالة على الامتداد بالنسبة إلى المختار كما هو المدعى ومحل البحث؟ وانما غايتها كما عرفت الدلالة على ما دلت عليه الآية والاخبار الباقية من كونه وقتا في الجملة.

و (ثالثها) قوله بعد ذكر صحيحتي الاحمدين الدالتين على التحديد بالقامة والقامتين من ان الأظهر حملهما على الفضيلة دون الاختيار لظاهر القرآن وصراحة

الصفحة 113 من 460