مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 6 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 460

فإذا صار كذلك فقد فات وقت العصر ، هذا وقت الاختيار واما وقت الضرورة فهما مشتركان فيه الى ان يبقى من النهار مقدار ما يصلى فيه اربع ركعات فإذا صار كذلك اختص بوقت العصر الى ان تغرب الشمس ، وفي أصحابنا من قال ان هذا ايضا وقت الاختيار الا ان الأول أفضل ، وافتى في الخلاف بمثل ذلك وكذلك في الجمل ، وقال في النهاية آخر وقت الظهر لمن لا عذر له إذا صارت الشمس على أربعة أقدام ، وقال في الاقتصاد آخره إذا زاد الفي‌ء أربعة أسباع الشاخص أو يصير ظل كل شي‌ء مثله وهو اختياره في المصباح وقال في عمل يوم وليلة إذا زاد الفي‌ء أربعة أسباع الشاخص ، وقد جعل في المبسوط أربعة أسباع الشاخص رواية ولم يتعرض لهذه الرواية في الخلاف والجمل وافتى في النهاية وعمل يوم وليلة بهذه الرواية ولم يتعرض للظل المماثل وافتى في الاقتصاد بأحدهما لا بعينه وقال المفيد وقت الظهر بعد زوال الشمس الى ان يرجع الفي‌ء سبعي الشاخص. وقال ابن ابي عقيل أول وقت الظهر زوال الشمس الى ان ينتهي الظل ذراعا واحدا أو قدمين من ظل قامته بعد الزوال فإذا جاوز ذلك فقد دخل الوقت الآخر ، مع انه حكم ان الوقت الآخر لذوي الأعذار فإن أخر المختار الصلاة من غير عذر الى آخر الوقت فقد ضيع صلاته وبطل عمله وكان عند آل محمد (عليهم‌السلام) إذا صلاها في آخر وقتها قاضيا لا مؤديا للفرض في وقته. وقال ابن البراج آخر الوقت ان يصير ظل كل شي‌ء مثله ، وقال أبو الصلاح آخر وقت المختار الأفضل ان يبلغ الظل سبعي القائم وآخر وقت الاجزاء ان يبلغ الظل أربعة أسباعه وآخر وقت المضطر ان يصير الظل مثله. وللشيخ في التهذيب قول آخر وهو ان وقت الظهر أربعة أقدام وهي أربعة أسباع الشاخص وبه قال السيد المرتضى في المصباح. ثم قال في المختلف ، والذي نذهب اليه نحن ما اختاره السيد المرتضى أولا.

أقول : وما ذهب اليه (قدس‌سره) هو المشهور بين المتأخرين ومتأخريهم واستدلوا عليه كما ذكره العلامة في المختلف والسيد في المدارك وغيرهما بقوله عزوجل

الصفحة 110 من 460