مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 589

المعدودة في الروايات ، وشمولها لمثل الضفدع والتمساح ونحوهما الظاهر بعده ، وكذلك شمول الإجماع خصوصا على الوجه الثاني مما أجبنا به عن التدافع الواقع في كلامهم ، وحينئذ يقوى تمسك الشيخ بالأصل.

(الثالث) ما نقله الشيخ عنهم (عليهم‌السلام) من الرواية لم نقف عليها في شي‌ء من كتب الاخبار ولا نقلها غيره فيما اعلم ، وقد اعترضه بذلك ايضا بعض أفاضل المحققين من متأخري المتأخرين فقال : واما الرواية فلم نجدها في موضع مسندة حتى ننظر في صحتها وضعفها.

وبالجملة فإن قول الشيخ بالنظر الى ما ذكرنا من عدم شمول الأخبار المتقدمة لمثل هذه الأفراد النادرة لا يخلو من قوة ، والاحتياط لا يخفى.

(المسألة الثانية) الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ان كل ما ينجس بالموت مما له نفس سائلة فما قطع من جسده حيا كان أو ميتا فهو نجس قال في المدارك انه مقطوع به في كلام الأصحاب. وقال في المعالم لا يعرف فيه خلاف بين الأصحاب. قال في المدارك : «واحتج عليه في المنتهى بأن المقتضي لنجاسة الجملة الموت وهذا المقتضى موجود في الاجزاء فيتعلق بها الحكم. وضعفه ظاهر إذ غاية ما يستفاد من الأخبار نجاسة جسد الميت وهو لا يصدق على الاجزاء قطعا. نعم يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميت استصحابا لحكمها حال الاتصال. ولا يخفى ما فيه» انتهى.

أقول : الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة عدة روايات فيها الصحيح وغيره. ومنها ما رواه في الفقيه في الصحيح عن ابان عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله (1) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) ما أخذت الحبالة فقطعت منه

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب الصيد.

الصفحة 71 من 589