مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 589

فقال لا بأس». ورواية ابن مسكان (1) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) كل شي‌ء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس». ومرفوعة محمد بن يحيى عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «لا يفسد الماء إلا ما كان له نفس سائلة». وفي قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر (3) «انه سأل أخاه موسى (عليه‌السلام) عن العقرب والخنفساء وأشباه ذلك يموت في الجرة والدن يتوضأ منه للصلاة؟ قال لا بأس».

وتنقيح البحث في المقام يتوقف على رسم مسائل (الأولى) قد تقدم نقل المحقق والعلامة الإجماع على نجاسة ميتة ذي النفس السائلة مطلقا من غير استثناء فرد وظاهره أعم من ان يكون الحيوان بريا أو بحريا ، وقال في الخلاف ان مات في الماء القليل ضفدع أو ما لا يؤكل لحمه مما يعيش في الماء لا ينجس الماء وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي ان قلنا انه لا يؤكل فإنه ينجسه (4) دليلنا ان الماء على أصل الطهارة والحكم بنجاسته يحتاج الى دليل ، وروي عنهم (عليهم‌السلام) انهم قالوا : «إذا مات فيما فيه حياته لا ينجسه». وهو يتناول هذا الموضع. وقد حكى المحقق في المعتبر صدر هذه العبارة عن الخلاف ولم يتعرض لما فيه الاحتجاج منها واختار التنجيس بما له نفس من الحيوان المائي كالتمساح ، واحتج له بأنه حيوان له نفس سائلة فكان موته منجسا ثم قال : ولا حجة لهم في قوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (5) في البحر «هو الطهور ماؤه الحل ميتته». لان التحليل مختص بالسموك.

قال في المعالم بعد نقل ما ذكرناه عن المحقق : وكأنه أشار بقوله ولا حجة لهم إلى القائلين بالطهارة هنا من العامة وفاقا للشيخ وهم الحنفية. وقد نبه على ذلك الشيخ

__________________

(1 و 2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب النجاسات.

(4) كما في بدائع الصنائع ج 1 ص 79 والام ج 1 ص 4 والمغني ج 1 ص 45.

(5) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب الماء المطلق.

الصفحة 69 من 589