مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 589

(الموضع الثالث) ميتة ما لا نفس له سائلة ، وقد نقل الإجماع في المعتبر والمنتهى على طهارتها ، قال في المنتهى اتفق علماؤنا على ان ما لا نفس سائلة له من الحيوانات لا ينجس بالموت ولا يؤثر في نجاسة ما يلاقيه. وذكر في المعتبر ان عدم نجاسة ما هذا شأنه وانتفاء التنجيس به مذهب علمائنا اجمع. وقال الشيخ في النهاية : كل ما ليس له نفس سائلة من الأموات فإنه لا ينجس الثوب ولا البدن ولا الشراب إذا وقع فيه سوى الوزغ والعقرب. وفي المختلف عن ابن البراج انه قال إذا أصاب شيئا وزغ أو عقرب فهو نجس وأوجب أبو الصلاح النزح لها من البئر ثلاث دلاء. وما ذكره الشيخ (قدس‌سره) هنا من استثناء الوزغ الظاهر انه مبني على ما سيأتي ان شاء الله تعالى من حكمه بنجاسة الوزغ عينا وانه عنده كالكلب ، واما العقرب فلا نعلم لاستثنائه وجها. ونقل في المختلف عنه الاستدلال عليه برواية أبي بصير عن الباقر (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ منه؟ قال نعم لا بأس به. قلت فالعقرب؟ قال ارقه». وأجاب عنها بأنها غير دالة على ذلك لجواز استناد الإراقة إلى وجود السم في الماء لا إلى نجاسة العقرب. وهو جيد ، وبمثل ذلك ايضا يجاب عما رواه سماعة في الموثق (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن جرة وجد فيها خنفساء قد ماتت؟ قال ألقه وتوضأ منه وان كان عقربا فارق الماء وتوضأ من غيره».

وكيف كان فالمعتمد هو القول المشهور للأصل والاخبار الكثيرة ، ومنها موثقة عمار ورواية حفص المتقدمتان في الموضع الأول وموثقة أبي بصير أو صحيحته عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن الذباب يقع في الدهن والسمن والطعام؟

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب الأسئار.

(2) رواه في الوسائل في الباب 35 من أبواب النجاسات.

(3) المروية في الوسائل في الباب 46 من الأطعمة المحرمة.

الصفحة 68 من 589