مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 589

فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه والقى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك فيقول ان أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون ان دباغها ذكاتها». وبما أوضحناه وشرحناه يظهر لك انه لا إشكال في صحة القول المشهور كما وقع فيه لعدم التدبر في اخبار المسألة سيدنا المحقق المذكور. ثم ان ما ذكره (قدس‌سره) في تأييد مرسلة الفقيه من قول مصنفه في صدر كتابه ما قاله مع الإغماض عن الطعن في ذلك بمخالفة مصنفه لهذه القاعدة في مواضع عديدة من كتابه كما لا يخفى على من تتبعه ففيه انه في شرحه قد اضطرب كلامه في هذا المقام ايضا كاضطرابه في غيره فتراه تارة يعمل بمرويات الفقيه الضعيفة ويعتذر بهذا الكلام وتراه يرد رواياته اخرى من غير التفات الى ما ذكره في هذا المقام كما لا يخفى على من تتبع شرحه المشار اليه ، وهي طريقة غير جيدة ناشئة من ضيق الخناق في هذا الاصطلاح الذي تمسك به وبالغ في نصرته كما أوضحناه في مواضع من شرحنا على الكتاب.

(الموضع الثاني) ميتة الآدمي ، وقد أجمع الأصحاب (رضوان الله عليهم) على ما نقله غير واحد منهم على نجاستها بعد برده وقبل تطهيره بالغسل ، قال في المعتبر : وعلماؤنا مطبقون على نجاسته نجاسة عينية كغيره من ذوات الأنفس السائلة.

ويدل على ذلك مضافا الى الإجماع المذكور ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد ابن الحسن الصفار (1) قال : «كتبت اليه : رجل أصاب يديه أو بدنه ثوب الميت الذي يلي جسده قبل ان يغسل هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه؟ فوقع (عليه‌السلام) : إذا أصاب يدك جسد الميت قبل ان يغسل فقد يجب عليك الغسل». وحسنة الحلبي عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت؟ فقال يغسل ما أصاب الثوب». ورواية إبراهيم بن ميمون (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 4 من غسل مس الميت.

(2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 34 من أبواب النجاسات.

الصفحة 64 من 589