مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 589

الخبر ليس ما توهموه وظنه السائل بناء على شهرة الخبر بينهم بل المعنى فيه والذي أراده (صلى‌الله‌عليه‌وآله) انما هو ان تذكى قبل الموت وينتفعوا بإهابها وان لم ينتفعوا بلحمها لهزالها ، وهو صريح في عدم الانتفاع بجلود الميتة المؤذن بنجاستها ، وينبغي تقييد قوله (عليه‌السلام): «الميتة لا ينتفع منها بشي‌ء». بما كان تحله الحياة ثم عرض له الموت جمعا بين الخبر المذكور والاخبار الدالة على طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة.

ومنها ما رواه الشيخ في الموثق عن ابي مريم (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) السخلة التي مر بها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وهي ميتة فقال : ما ضر أهلها لو انتفعوا بإهابها؟ قال : فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام) لم تكن ميتة يا أبا مريم ولكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها». أقول : الظاهر ان مورد هذا الخبر غير سابقه. والتقريب في سؤال السائل هو ما ذكرناه من التقريب في الخبر الأول ولكن الجواب وقع عنها بأن السخلة انما رماها أهلها بعد الذبح فهي مذكاة فمن أجل ذلك قال (صلى‌الله‌عليه‌وآله) انها بعد التذكية وان لم ينتفعوا بلحمها لهزاله إلا ان جلدها مما ينتفع به فكيف لم يأخذوه؟

ومنها ما رواه في التهذيب في الموثق عن سماعة (2) قال : «سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟ قال إذا رميت وسميت فانتفع بجلده واما الميتة فلا».

ومنها ما رواه في الكافي وكذا في التهذيب عن قاسم الصيقل (3) قال : «كتبت الى الرضا (عليه‌السلام) اني اعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي أفأصلي فيها؟ فكتب الي اتخذ ثوبا لصلاتك. فكتبت الى ابي جعفر (عليه‌السلام) كنت كتبت الى أبيك بكذا وكذا فصعب ذلك علي فصرت أعملها من جلود الحمر

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 34 من الأطعمة المحرمة.

(3) رواه في الوسائل في الباب 34 من أبواب النجاسات.

الصفحة 62 من 589