مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 556 من 589

الشارب والفرق لمن طال شعر رأسه ، قال في الرسالة : وإياك ان تدع الفرق ان كان لك شعر طويل فقد روى عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) انه قال : «من لم يفرق شعره فرقه الله يوم القيامة بمنشار من نار». واما التي في الجسد فالاستنجاء والختان وحلق العانة وقص الأظفار ونتف الإبطين. انتهى. أقول : وكلام الصدوق في كتابه في هذا المقام لا يخلو من الاضطراب بناء على ما قرره في صدر كتابه وغفل الأصحاب عنه من إفتائه بمضمون ما يرويه ، وهو قد جمع هنا في النقل بين روايات الحلق والتوفير والتدافع بينهما غير خفي ولم يجمع بينهما بوجه يرتفع به التنافي من البين.

والذي يظهر لي من الاخبار وفاقا لجملة من متأخري علمائنا الأبرار (رفع الله تعالى مقامهم جميعا في دار القرار) هو أفضلية الحلق وحمل ما دل على خلاف ذلك على التقية.

ويدل على ذلك زيادة على ما تقدم من الاخبار ما رواه في الكافي عن أيوب بن هارون عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «قلت له أكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يفرق شعره؟ قال لا ان رسول الله كان إذا طال شعره كان الى شحمة اذنه».

وعن عمرو بن ثابت عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «قلت انهم يروون ان الفرق من السنة قال من السنة. قلت يزعمون ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فرق قال ما فرق النبي ولا كانت الأنبياء تمسك الشعر».

وروى في الكافي أيضا عن ابي بصير (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) الفرق من السنة؟ قال لا قلت فهل فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)؟ قال نعم قلت كيف فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وليس من السنة؟ قال من اصابه ما أصاب رسول الله وفرق كما فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقد أصاب سنة رسول الله وإلا فلا. قلت كيف ذلك؟ قال ان رسول الله

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 62 من آداب الحمام.

الصفحة 556 من 589