مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 555 من 589

بمنشار من نار يوم القيامة ، قال وكان شعر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وفرة لم يبلغ الفرق».

بيان : ظاهر هذه الاخبار الاختلاف في ان السنة في شعر الرأس هو الحلق أو التوفير وبذلك ايضا اختلفت كلمة الأصحاب ، قال العلامة في المنتهى والتحرير اتخاذ الشعر يعني شعر الرأس أفضل من إزالته ثم أورد حديثين على اثر ذلك وهو قول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله): «الشعر الحسن من كسوة الله فأكرموه». وقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) «من اتخذ شعرا فليحسن ولايته أو ليجزه». والظاهر ان غرضه من إيرادهما الاحتجاج بهما لما ذكره حيث انه لم يورد دليلا في المقام ويؤيده انه قال بعد ذكر الخبرين : وقد روى خلاف ذلك قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لرجل «احلق فإنه يزيد في جمالك». ثم ذكر انه يحتمل كون الأمر بالحلق مختصا بذلك المخاطب لمعرفته بان الحلق يزيد في جماله. وقال أيضا في المنتهى والتحرير ان من الفطرة فرق الرأس قال ابن الأثير في الحديث «عشر من الفطرة» أي من السنة يعني سنن الأنبياء التي أمرنا أن نقتدي بهم فيها. وقال في صفة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان انفرقت عقيصته فرق اي ان صار شعره فرقتين بنفسه في مفرقه تركه وان لم ينفرق لم يفرقه. وهذا الحكم ايضا لم يذكر له حجة وانما نقل معه الخبر الذي تقدم نقله عن الصدوق مرسلا عن الصادق (عليه‌السلام) من ان «من اتخذ شعرا ولم يفرقه فرقه الله بمنشار من نار». ونحوه ايضا روى في الكافي عن ابي العباس البقباق (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يكون له وفرة أيفرقها أو يدعها؟ قال يفرقها». قال في المعالم بعد نقل ذلك عن العلامة في الكتابين المتقدمين : وكلام الصدوقين في الرسالة ومن لا يحضره الفقيه موافق لما قاله العلامة فإنهما ذكرا ان السنن الحنيفية عشر سنن خمس في الرأس وخمس في الجسد ، فأما التي في الرأس فالمضمضة والاستنشاق والسواك وقص

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 62 من آداب الحمام.

الصفحة 555 من 589