مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 537 من 589

بيان : قال في الوافي : الغب بكسر الغين المعجمة وتشديد الباء الموحدة ان يدخله يوما ويتركه يوما ومنه حمى الغب ، واما تفسير بعض اللغويين الغب في «زر غبا تزدد حبا» (1) بالزيارة في كل أسبوع فإن صح فهو مخصوص بالغب في الزيارة لا غير. انتهى

أقول : ما ذكره هنا مأخوذ من كلام شيخنا البهائي (قدس‌سره) في مشرق الشمسين ، واما كلام أهل اللغة الذي أشار إليه فهو ما ذكره الجوهري قال : والغب في الزيارة قال الحسن في كل أسبوع يقال «زر غبا تزدد حبا». وقال في القاموس «الغب في الزيارة ان تكون في كل أسبوع» وظاهر كلامهما انما هو تفسير الغب في الزيارة لا الغب حيثما كان.

ومما يؤيد هذا الخبر ايضا ما رواه في الكافي عن الجعفري المتقدم (2) قال : «من أراد ان يحمل لحما فليدخل الحمام يوما ويغب يوما ومن أراد ان يضمر وكان كثير اللحم فليدخل الحمام كل يوم». وما رواه في الكافي عن الجعفري عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (3) ورواه في الفقيه عن ابي الحسن موسى (عليه‌السلام) قال : «الحمام يوم ويوم لا يكثر اللحم وإدمانه في كل يوم يذيب شحم الكليتين».

وروى في الكافي عن رفاعة عن من أخبره عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) «انه كان إذا أراد دخول الحمام تناول شيئا فأكله قال قلت له ان الناس عندنا يقولون انه على الريق أجود ما يكون؟ قال لا بل يؤكل شي‌ء قبله يطفئ المرار ويسكن حرارة الجوف». وروى في الفقيه مرسلا (5) قال : «قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام) لا تدخلوا الحمام على الريق ولا تدخلوه حتى تطعموا شيئا».

__________________

(1) أورده ابن الأثير في النهاية في مادة (غبب) والسيوطي في الجامع الصغير في حرف الزاي.

(2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 2 من آداب الحمام.

(4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 17 من آداب الحمام.

الصفحة 537 من 589