مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 534 من 589

فقد صرح الأصحاب بصحة غسله وان فعل محرما ، قال الشهيد في الذكرى : ولو ترك الستر متعمدا قادرا فالأشبه صحة غسله للامتثال وخروج النهي عنه عن حقيقة الغسل. انتهى. وقال بعض فضلاء متأخري المتأخرين : يمكن ان يبين بطلان الغسل بأنه حال فعل الغسل مأمور بالاستتار فلا يكون مأمورا بضده وإلا لزم تكليف ما لا يطاق وإذا لم يكن مأمورا لم يكن مجزئا فلا يتحقق به الامتثال ولا الخروج عن العهدة إذ الموجب لذلك الأمر كما تقرر في محله أقول : تقريب ما ذكره جعل هذه المسألة من قبيل فعل الصلاة في المكان المغصوب واللباس المغصوب وان غير العبارة في الاستدلال ، وقد مضى نبذة من القول في ذلك في باب التيمم وسيجي‌ء ان شاء الله تتمة الكلام في ذلك في كتاب الصلاة.

قال في الفقيه بعد ذكر خبر سعدان بن مسلم المتقدم (1) : وفي هذا الخبر إطلاق في التسليم في الحمام لمن عليه مئزر والنهي الوارد عن التسليم فيه فهو لمن لا مئزر عليه. قال في المعالم بعد نقل ذلك عنه : ولم نقف على رواية النهي التي أشار إليها. أقول : يمكن ان يكون مراده بالخبر المذكور هو ما رواه في الكافي عن محمد بن الحسين رفعه (2) قال «كان أبو عبد الله (عليه‌السلام) يقول ثلاثة لا يسلمون : الماشي مع الجنازة والماشي إلى الجمعة وفي بيت حمام». أقول : وقد ورد النهي عن التسليم على أقوام منهم من في الحمام رواه في الخصال (3) عن الباقر (عليه‌السلام) قال : «لا تسلموا على اليهود ولا على النصارى ولا على المجوس ولا على عبدة الأوثان ولا على موائد شراب الخمر ولا على صاحب الشطرنج والنرد ولا على المخنث ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ولا على المصلي ، وذلك ان المصلي لا يستطيع ان يرد السلام لان التسليم من المسلم تطوع والرد عليه فريضة ولا على آكل الربا ولا على رجل جالس على غائط ولا على الذي في الحمام ولا على

__________________

(1) ص 531.

(2) رواه في الوسائل في الباب 42 من أحكام العشرة.

(3) ج 2 ص 82 وفي الوافي في باب التسليم ورده من الفصل الخامس من الايمان والكفر.

الصفحة 534 من 589