مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 533 من 589

الذي سبق الاحتجاج به لتحريم النظر إلى العورة في بحث الخلوة مخصوص بعورة المسلم. انتهى. وهو جيد.

(الخامسة) قال في الفقيه بعد إيراد خبر حنان بن سدير المتقدم ما لفظه : وفي هذا الخبر إطلاق للإمام (عليه‌السلام) ان يدخل ولده معه الحمام دون من ليس بإمام وذلك لان الإمام معصوم في صغره وكبره لا يقع منه النظر إلى عورة في حمام ولا غيره. وقال ايضا قبل ذلك : ومن الآداب ان لا يدخل الرجل ولده معه الحمام فينظر الى عورته. وتبعه الشهيد في الذكرى في هذه المقالة فقال : ويكره دخول الولد مع أبيه الحمام ودخول الباقر مع أبيه (عليهما‌السلام) لعصمتهما.

أقول : لا يخفى ان ما ذكراه من عموم كراهة دخول الرجل مع ابنه الحمام غير ثابت حتى يستثني منه المعصوم ، والموجود من اخبار هذه المسألة مرسلة محمد بن جعفر المتقدمة (1) ومرفوعة سهل بن زياد رفعه (2) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) لا يدخل الرجل مع ابنه الحمام فينظر الى عورته». وظاهرهما النهي عن دخولهما عاريين والظاهر ان تخصيص النهي بهما مع ورود النهي عن الدخول عاريا مطلقا ان ذلك أشد كراهة بالنسبة إليهما ، واما خبر حنان بن سدير المتضمن لدخول الباقر مع أبيه (عليهما‌السلام) فهو انما كان بالإزار وكل منهما متزر فلا تعارض بين الاخبار حتى يحتاج الى الاستثناء كما ذكروه ، وهذا بحمد الله ظاهر لا سترة عليه ، ويؤيده انه لو كان مجرد دخول الولد مع أبيه مكروها لما أقر الإمام (عليه‌السلام) الجماعة المذكورين في الخبر على ذلك من الجد والأب والابن فكما أمرهم بستر العورة كان يخبرهم بكراهة دخولهم جميعا ، وبالجملة فالظاهر ان ما ذكراه بعيد غاية البعد عن أخبار المسألة ولا ضرورة تلجئ الى تكلفه.

(السادسة) لو ترك الستر حال غسله واغتسل عاريا مع وجود الناظر المحترم

__________________

(1) ص 529.

(2) رواه في الوسائل في الباب 21 من آداب الحمام.

الصفحة 533 من 589