مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 513 من 589

(السادس) الظاهر دخول مثل المكحلة وظرف الغالية في الإناء وبذلك صرح الشهيد في الذكرى فقال : الأقرب تحريم المكحلة منهما وظرف الغالية وان كانت بقدر الضبة لصدق الإناء أما الميل فلا. وبنحو ذلك صرح العلامة في جملة من كتبه وتردد في المدارك للشك في إطلاق اسم الإناء حقيقة على ذلك. أقول : ومما يؤيد صدق الإناء على ما نحن فيه ما ذكره الفيومي في المصباح المنير حيث قال : الإناء والآنية الوعاء والأوعية وزنا ومعنى. وهو صريح في المراد لأنها وعاء لما يوضع فيها. واما الميل فالظاهر انه من قبيل الآلات فلا يتعلق به حكم الأواني وبه جزم الشهيد في الذكرى كما تقدم. والله العالم.

(السابع) قد صرح جملة من الأصحاب : منهم المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى وغيرهم بجواز نحو الحلقة للقصعة وقبضة السيف والسلسلة واتخاذ الأنف من الذهب وربط الأسنان به. وظاهر كلامهم جواز ذلك بلا كراهة ، واستندوا في ذلك الى انه كان للنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قصعة فيها حلقة من فضة ولموسى بن جعفر (عليه‌السلام) مرآة كذلك وان قبضة سيف النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كانت من فضة ولدرعه حلق من فضة.

أقول : لا ريب في صحة ما ذكروه ووجود الاخبار به كما تقدم (1) إلا انه قد ورد ايضا ما ظاهره المنافاة مثل حديث الفضيل بن يسار الوارد في السرير فيه الذهب حيث منع (عليه‌السلام) عن إمساك السرير في البيت ان كان فيه ذهب وانما جوز المموه بماء الذهب ، وصحيحة علي بن جعفر الواردة في اللجام والسرج فيه الفضة حيث منع من الركوب به ان كان فضة وجوزه ان كان مموها لا يقدر على نزعه ، وصحيحة محمد بن إسماعيل المتقدمة المشتملة على القضيب الملبس فضة وأمر الكاظم (عليه‌السلام) بكسره وحديث بريد المشتمل على المشط ، ويؤيد ذلك

ما روى عن

__________________

(1) ص 505 و 506 و 507.

الصفحة 513 من 589