مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 512 من 589

المسألة إلا ان الظاهر هو ما ذكرناه.

بقي الكلام في انه على تقدير القول بالجواز كما هو المشهور هل يجب العزل عن موضع الفضة أم لا وان استحب؟ الظاهر الأول كما اختاره الشيخ في المبسوط والعلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى لحسنة عبد الله بن سنان (1) وقوله (عليه‌السلام) فيها «واعزل فمك عن موضع الفضة». واختار المحقق في المعتبر الاستحباب وتبعه في المدارك واستند في المعتبر إلى رواية معاوية بن وهب المتقدمة. قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وهو حسن فان ترك الاستفصال في جواب السؤال مع قيام الاحتمال يفيد العموم. وفيه ان غاية ما يدل عليه الخبر المذكور هو جواز استعمال المفضض لا موضع الفضة وأحدهما غير الآخر ، وما استند اليه من العموم الناشئ من ترك الاستفصال مخصوص برواية عبد الله بن سنان الدالة على الأمر بعزل الفم عن موضع الفضة كما لا يخفى.

(الخامس) مورد الأخبار تحريما أو كراهة الإناء المفضض وهل يكون الإناء المذهب ايضا كذلك؟ الظاهر نعم ان لم يكن اولى لاشتراكهما في أصل الحكم. وقال العلامة في المنتهى : الأحاديث وردت في المفضض وهو مشتق من الفضة ففي دخول الآنية المضببة بالذهب نظر ولم أقف للأصحاب فيه على قول ، والأقوى عندي جواز اتخاذه عملا بالأصل والنهي انما يتناول استعمال آنية الذهب والفضة ، نعم هو مكروه إذ لا ينزل عن درجة الفضة. انتهى. واختياره الجواز في المذهب جرى على اختياره الجواز في المفضض كما سلف نقله عنه. وقال الشهيد في الذكرى : هل ضبة الذهب كالفضة؟ يمكن ذلك كأصل الإناء والمنع لقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) في الذهب والحرير : «هذان محرمان على ذكور أمتي». والظاهر ضعفه والحديث المذكور ان ثبت فالظاهر منه ارادة اللبس كما يشير اليه ذكر الحرير.

__________________

(1) ص 506.

(2) رواه ابن ماجة في السنن ج 2 ص 335 والنسائي في السنن ج 2 ص 285.

الصفحة 512 من 589