مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 589

ولا الروايات ، نعم الشيخ ادعى في الخلاف الإجماع على نجاسة العلقة والعلقة لغة هي القطعة من الدم ، والمراد منها هنا ما ذكره في المعتبر وهو المشار إليه في الآية وهي القطعة من الدم التي يستحيل إليها المني ثم تصير هي مضغة. فتكون نجاسة العلقة أنما تستند الى هذا الإجماع المدعى من الشيخ في الخلاف وفي شمول العلقة للدم الموجود في البيضة إشكال كما ذكره في المعالم ، وحينئذ فلا يدخل تحت الإجماع المدعى من الشيخ ولم يبق إلا صدق الدم عليه ، وقد عرفت انه لا دليل على نجاسة الدم بحيث يشمل هذا الفرد سواء تمسك بالإجماع أو الروايات. وبالجملة فقد ظهر مما ذكرنا ان الأقوى هو الطهارة ولا سيما في ما في البيضة. ومن ذلك يظهر ان الأقرب حله لعدم دليل الحرمة كما يظهر من كلام صاحب المعالم أيضا في تمسكه بالآية على تخصيص الدم المحرم بالمسفوح الدال على حل غير المسفوح خرج من ذلك ما وقع الاتفاق على تحريمه فيبقى الباقي ، والاحتياط في الموضعين لا يخفى.

(الثاني) لو اشتبه الدم المرئي في الثوب أو البدن فلم يعلم كونه من الدماء الطاهرة أو النجسة فمقتضى الدليل طهارته لقوله (عليه‌السلام) في موثقة عمار (1) «كل شي‌ء طاهر حتى تعلم انه قذر». وقول علي (عليه‌السلام) (2) فيما رواه عنه في الفقيه «لا أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم اعلم». ولا خلاف في ذلك بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) وهكذا الكلام في كل شي‌ء له افراد بعضها طاهر وبعضها نجس فإنه بمقتضى الدليل المذكور يحكم بالطهارة حتى يعلم ان ذلك الفرد من الافراد النجسة حتى الجلود كما سيأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى في محله وان كان المشهور بينهم خلافه في الأخير. وكذا يجري الحكم المذكور فيما لو اشتبه دم معفو عنه كدم الحجامة الأقل من

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 37 من أبواب النجاسات واللفظ «كل شي‌ء نظيف حتى تعلم انه قذر».

(2) المروي في الوسائل في الباب 37 من أبواب النجاسات.

الصفحة 51 من 589