مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 492 من 589

وحده وملاحظة الأول تقتضي وجوب التراب معه فعلى كل تقدير لا ينتظم أحد وجهي الدليل على ما ادعاه.

والمحقق في المعتبر قد حمل صحيحة علي بن جعفر على الاستحباب مع انه لا معارض لها في الباب ، قيل ولعل المانع له من العمل بالرواية عدم وجود القائل بها من المتقدمين قبله وهو كثيرا ما يراعي ذلك ونحوه في العمل بالاخبار ، والقرينة على هذا انه لم يذكره قولا مع حكايته الخلاف في المسألة ، ولهذا ان العلامة في المنتهى قال لو قيل بوجوب غسل الإناء منه سبع مرات كان قويا لما رواه علي بن جعفر ، وذكر الحديث ثم قال وحمله على الاستحباب ضعيف إذ لا دليل عليه مع ثبوت ان الأمر للوجوب.

و (منها) الخمر وقد اختلف كلام الأصحاب في ذلك فقيل بالسبع ايضا ذهب اليه جمع من الأصحاب : منهم المفيد وسلار والشهيد في أكثر كتبه والمحقق الشيخ علي والشيخ في المبسوط والجمل وجمع من المتأخرين. وقيل بالثلاث ذهب اليه المحقق في غير المعتبر والعلامة في بعض كتبه واليه ذهب الشيخ في النهاية والتهذيب كذا نقله عنه في المدارك ، والذي وجدته في النهاية انما هو سبع لا ثلاث كما نقله حيث قال بعد ذكر الأواني. فإن أصابها خمر أو شي‌ء من الشراب المسكر وجب غسلها سبع مرات ، واما ما نقله عن التهذيب فلم أقف عليه لانه بعد ان ذكر عبارة المفيد الدالة على غسل الأواني من الخمر والأشربة المسكرة أورد جملة من الأخبار الدالة على نجاسة أواني الخمر ومنها موثقة عمار الآتية الدالة على غسل الإناء منه ثلاثا ولم يستدل لما ذكره في المقنعة من السبع بشي‌ء من الأخبار ، وبمجرد نقل الرواية بذلك لا يعد ذلك مذهبا له كما لا يخفى ، واحتمال كونه ذكر ذلك في غير موضع المسألة ممكن إلا ان الأمر كما ترى فينبغي التأمل والمراجعة في هذه البقول وان كانت من الفحول ، والى القول بالثلاث ذهب الشيخ في الخلاف ايضا لكن لا من حيث الخصوصية كما ذهب اليه الفاضلان بل من حيث وجوب الثلاث عنده في سائر النجاسات كما يأتي نقله. وقيل بالمرة اختاره المحقق في

الصفحة 492 من 589