مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 589

منهم انه أوجب غسله من الغسلة الأولى ستا بناء على قولهم بوجوب السبع في الولوغ ومن الثانية خمسا ومن الثالثة أربعا ، وكذا لو كانت قد انفصلت عن محل غسل بالتراب غسل محلها بغير تراب وان كانت الاولى بغير تراب غسلت هذه بالتراب (1) ثم قال وهذا كله ضعيف والوجه أنه يساوي غيره من النجاسات لاختصاص النص بالولوغ. انتهى. وهو جيد.

وللمحقق الشيخ علي (قدس‌سره) هنا كلام في بعض كتبه لا يخلو من غفلة في مقام ونظر في آخر حيث انه نقل عن العلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى انه لا يعتبر التراب فيما نجس بماء الولوغ ثم ناقش في ذلك بان عدم اعتبار التراب في هذه الصورة ان كان منوطا بتقديم تعفير إناء الولوغ على غسله بالماء الذي فرضت الملاقاة به فهو حق وكذا ان كان الجسم الملاقي به غير إناء وإلا فالظاهر اعتباره لأنها نجاسة الولوغ ، ثم ذكر ان قوله : «والوجه مساواة هذا الماء لباقي النجاسات» مشكل لان حكم النجاسة يخف شرعا بزيادة الغسل ويشتد بنقصانه فلا تتجه التسوية. انتهى كلامه.

أقول : اما وجه الغفلة في هذا الكلام فإن العبارة التي أسندها إلى العلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى انما هي في حكم ماء الولوغ نفسه والشهيد انما ذكرها كما قدمناها عنه في سابق هذا المورد في بيان ذلك وكلام العلامة الذي ذكر من جملته قوله : «والوجه مساواة هذا الماء لباقي النجاسات» انما هو في ما يغسل به إناء الولوغ الذي صرح به الشهيد في الذكرى وهو الذي ولغ فيه الكلب في الإناء ، فالمسألتان مفترقتان كما أشرنا إليه في مورد كل منهما ، والعلامة لم يتعرض في المنتهى لحكم ماء الولوغ الذي نقله عنه بهذه العبارة وانما هذه العبارة التي نقلها عنهما هي عبارة الشهيد في الذكرى خاصة.

واما وجه النظر في كلامه فمن وجهين (أحدهما) قوله في المناقشة الأولى

__________________

(1) كما في المغني ج 1 ص 56.

الصفحة 486 من 589