مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 589

صار خمرا فجعله صاحبه خلا؟ فقال إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس». وفي هذا الخبر كما ترى دلالة على ما قدمنا ذكره من تبعية الأحكام الشرعية للاسم طهارة ونجاسة وحلا وحرمة ومنها نقصان العصير وقد تقدم جملة من الأخبار الدالة عليه في فصل نجاسة الخمر. ومنها الانتقال كالدم المنتقل إلى البعوضة والقمل ونحوهما والحكم فيه ايضا مما لا خلاف فيه ولا اشكال يعتريه والله العالم.

(المقصد الثالث) في الأواني والكلام يقع في حكم تطهيرها وبيان ما يجوز استعماله منها وما لا يجوز فالكلام في هذا المقصد يقع في مطلبين (الأول) في حكم تطهيرها وفيه مسائل :

(الأولى) اختلف الأصحاب في كيفية تطهير الإناء من ولوغ الكلب بالماء القليل ، فالمشهور انه يطهر بغسله ثلاث مرات أولاهن بالتراب. وقال المفيد (قدس‌سره) في المقنعة يغسل ثلاثا وسطاهن بالتراب ثم يجفف. وأطلق جملة من الأصحاب : منهم المرتضى (رضي‌الله‌عنه) والشيخ في الخلاف انه يغسل ثلاثا إحداهن بالتراب وقال الصدوق في الفقيه بعد تقدم ذكر الإناء : «وان وقع فيه كلب أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات مرة بالتراب ومرتين بالماء ثم يجفف» وكذا نقله عن أبيه في الرسالة أيضا بعين هذه العبارة ، وقال ابن الجنيد في مختصره : «والأواني إذا نجست بولوغ الكلب أو ما جرى مجراه غسل سبع مرات أولاهن بالتراب».

والذي وقفت عليه من الأخبار في المسألة صحيحة أبي الفضل البقباق المروية في التهذيب عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن الكلب فقال رجس نجس لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء». وروى هذه الرواية المحقق في المعتبر وكذا العلامة في المنتهى وزادا لفظ «مرتين» بعد قوله «بالماء».

وما في الفقه الرضوي حيث قال (عليه‌السلام) (2) : «ان وقع كلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات مرة بالتراب ومرتين بالماء ثم

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 1 من الأسآر و 12 من النجاسات.

(2) ص 5.

الصفحة 473 من 589