مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 472 من 589

أحكام الاسم الثاني له ، ثم نقل حجة الفاضلين المتقدمة وقال : والجواب ان قيام النجاسة بالأجزاء مسلم لكن لا مطلقا بل بشرط الوصف لانه المتبادر من تعليق الحكم بالاسم والمعهود في الأحكام الشرعية ولا ريب في انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه. انتهى.

وهو جيد وجيه.

فرعان

(الأول) قد نبه جملة من الأصحاب في الصورة المفروضة على اشتراط كرية ماء المملحة. والظاهر ان الوجه فيه تنجس الماء والأرض لو كان الماء أقل من كر وكذا الملح الملاقي له في المملحة ، فطهارته بالاستحالة بعد تنجس جميع ذلك لا يجدي في زوال النجاسة العارضة به أولا وكذا استحالة الماء ملحا بعد نجاسة أرضه لا يجدي في زوال النجاسة عنه.

(الثاني) ينبغي ان يعلم ان طهارة العذرة مثلا باستحالتها ترابا والحكم بطهارة التراب في الصورة المذكورة انما هو فيما إذا كانت العذرة التي كانت في الأرض يابسة ثم استحالت اما لو كانت رطبة ثم استحالت فإن الأرض قد تنجست بها في حال الرطوبة فهي وان استحالت إلا ان الأرض باقية على النجاسة بذلك السبب وان كانت عرضية ، وهكذا كل نجاسة رطبة استحالت أرضا.

واما باقي المطهرات العشرة كما عده الأصحاب فمنه الإسلام والأمر فيه ظاهر ، والانقلاب وقد تقدمت الإشارة إليه في الاستحالة بانقلاب الخمر خلا والعصير ، وعليه تدل جملة من الاخبار ومنها موثقة عبيد بن زرارة (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يأخذ الخمر فيجعله خلا؟ قال لا بأس». وموثقة أخرى له ايضا عن الصادق (عليه‌السلام) (2) انه قال : «في رجل باع عصيرا فحبسه السلطان حتى

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 31 من الأشربة المحرمة.

الصفحة 472 من 589