مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 589

وما رواه ثقة الإسلام والشيخ عن زكريا بن آدم (1) قال : «قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام) فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم؟ قال فقال فسد. قلت أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم؟ قال نعم فإنهم يستحلون شربه». وبمضمون هذه الرواية أفتى في الفقيه من غير إسنادها الى الامام فقال : «وان قطر خمر أو نبيذ في عجين فقد فسد فلا بأس ببيعه من اليهود والنصارى بعد ان يبين لهم».

وفي الصحيح عن ابن ابي عمير ايضا عن من رواه عن الصادق (عليه‌السلام) (2) «في عجين عجن وخبز ثم علم ان الماء كان فيه ميتة؟ قال لا بأس أكلت النار ما فيه».

وعن عبد الله بن الزبير (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن البئر تقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز؟ قال إذا أصابته النار فلا بأس بأكله».

أقول : والظاهر ان مستند الشيخ في ما تقدم نقله عنه من الطهارة بالخبز هو الخبران الأخيران ، ورده المتأخرون بعد الطعن بضعف السند بالطعن في الدلالة (اما الأول) فلأن الميتة أعم من الطاهرة والنجسة ولا دلالة في الخبر على كونها من ذوات الأنفس النجسة بالموت. و (اما الثاني) فهو موقوف على القول بنجاسة البئر والأظهر طهارتها وهذا الخبر من جملة الأخبار الدالة على ذلك ، ونفي البأس عن اكله بعد اصابة النار انما هو كناية عن الاستقذار المتوهم مما في الماء كما يشير اليه قوله في الخبر الأول «أكلت النار ما فيه» ومن المحتمل قريبا ان المراد بالماء في رواية ابن ابي عمير الثالثة انما هو ماء البئر ، وحينئذ فلا فرق بين كونها نجسة العين أو طاهرة بناء على عدم نجاسة البئر بالملاقاة ، وبالجملة فالظاهر هو القول المشهور لأصالة بقاء النجاسة حتى يحصل

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 38 من النجاسات.

(2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 14 من الماء المطلق.

الصفحة 467 من 589