مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 464 من 589

هذا هو مقتضى الأصول الشرعية والقواعد المرعية المتفق عليها بين كافة العلماء قديما وحديثا ، وزوال العين لم يجعل مطهرا إلا في حالة مخصوصة متفق عليها نصا وفتوى لا مطلقا كما يدعيه في غير الثلاثة التي قدمها.

احتج شيخنا الشهيد الثاني في الروض على ما ذهب اليه من النجاسة بعدم خروج الخزف عن مسمى الأرض كما لم يخرج الحجر عن مسماها مع انه أقوى تصلبا منه مع تساويهما في العلة وهو عمل الحرارة في أرض أصابتها رطوبة ومن ثم جاز السجود عليهما مع اختصاصه بالأرض ونباتها بشرطية. انتهى.

وأجاب عن ذلك ولده في المعالم فقال : هذا ، وعندي ان ادعاء عدم الخروج عن الاسم هنا توهم منشأه النظر الى الحجر وملاحظة ما ذكر من اشتراكهما في علة الصلابة وكونها في الحجر أقوى ، والعرف الذي هو المحكم عند فقدان الحقيقة الشرعية وخفاء اللغوية ينادي بالفرق ويعلن بصدق اسم الأرض على الحجر دون الخزف ، وقد تنبه لهذا جماعة : منهم المحقق في المعتبر فقال في بحث التيمم : ان الخزف خرج بالطبخ عن اسم الأرض فلا يصلح التيمم به ، ثم ذكر جوازه في الحجر محتجا بأنه أرض إجماعا (لا يقال) هذا مناف لتوقفه في طهارته (لأنا نقول) ليس نظره في التوقف الى عدم الخروج عن الاسم لانه توقف فيما لا ريب في خروجه وقد عرفت كلامه في الرماد وسترى كلامه في ما يستحيل بغير النار. انتهى ومن هنا يظهر ان توقف من توقف في المسألة للشك في الخروج وعدمه في محله. والله العالم.

(الثالث) العجين المعجون بماء نجس هل يطهر بخبزه أم لا؟ المشهور العدم وقال الشيخ في النهاية في باب المياه : فان استعمل شي‌ء من هذه المياه النجسة في عجين يعجن به ويخبز لم يكن بأس بأكل ذلك الخبز فان النار قد طهرته. وقال في باب الأطعمة من الكتاب المذكور : وإذا نجس الماء بحصول شي‌ء من النجاسات فيه ثم عجن به وخبز لم يجز أكل ذلك الخبز وقد رويت رخصة في جواز اكله وذلك ان النار قد طهرته

الصفحة 464 من 589