مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 589

ما لا ينقل الأبواب المثبتة ، وإلا فصدور مثل هذا الكلام من مثل هذا المحقق بعيد جدا

(الرابع) المفهوم من كلام الأصحاب وهو ظاهر النصوص ايضا ان تطهير الشمس على القول به انما يكون مع بقاء رطوبة النجاسة فلو أشرقت عليه الشمس بعد الجفاف لم تفده طهارة لكن لو بل بماء فأشرقت عليه الشمس وجففته هل يطهر أيضا أم لا؟ الظاهر من كلام جملة من المتأخرين الأول بل الظاهر انه المشهور بينهم. أقول : يمكن الاستدلال عليه بقوله (عليه‌السلام) في الفقه الرضوي (1) «ما وقعت عليه الشمس من الأماكن التي أصابها شي‌ء من النجاسات مثل البول وغيره طهرتها». قال في الذخيرة بعد ان ذكر ان المشهور بين المتأخرين الطهارة : ويؤيده خبر زرارة السابق المذكور في الكافي والتهذيب ورواية محمد بن إسماعيل ببعض التأويلات. ويؤيد النجاسة مفهوم خبر زرارة وخبر عمار عند التأمل ، والحق انه لا يصلح شي‌ء من ذلك للدلالة فالمسألة محل تردد. انتهى.

أقول : التحقيق عندي في هذا المقام هو انه ان قلنا بتخصيص ما تطهره الشمس بنجاسة البول كما هو أحد الأقوال فلا دليل على التطهير في الصورة المفروضة لذهاب عين البول وهذه الرطوبة نجاسة أخرى بملاقاة المحل وان قلنا بتطهيرها لما هو أعم كما هو المشهور فلا إشكال في حصول الطهارة ، وذلك لانه لا إشكال في انه لو أريق ماء نجس بنجاسة البول أو غيرها على الأرض فأشرقت عليه الشمس وجففته فإنها تطهره على المشهور ، وما نحن فيه من قبيل ذلك فإنه متى رشت الأرض الجافة المتنجسة بنجاسة البول عادت النجاسة بسبب هذه الرطوبة فتصير من قبيل ما ذكرناه.

(الخامس) قد نص جمع من متأخري الأصحاب على ان الباطن في ما تطهره الشمس كالظاهر فيطهر إذا جف الجميع بها وكانت النجاسة متصلة كالأرض التي دخلت فيها النجاسة ، اما مع الانفصال كوجهي الحائط إذا كانت النجاسة فيهما غير خارقة

__________________

(1) البحار ج 18 ص 35.

الصفحة 449 من 589