مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 589

تدل عليه من جواز السجود شامل لما لو كانت الجبهة رطبة وهو مشكل إلا على ما سيأتي نقله عن الشيخ في الخلاف من الحكم بالطهارة بتجفيف الريح إلا انه خالف نفسه في ذلك في الكتاب المذكور كما سيأتي نقل كلامه ان شاء الله تعالى ، نعم يتجه ذلك على ما تقدم نقله عن صاحب المعالم من حكمه بالطهارة مع الجفاف وزوال العين في غير الثلاثة التي ذكرها. وبالجملة فالظاهر عندي ان هذه الروايات كما عرفت ليست من روايات المسألة في شي‌ء ومع فرض كونها منها بحمل التجفيف على كونه بالشمس فإنما هي من القسم الثالث الذي قدمنا ذكره لإجمالها.

السابعة ما رواه زرارة وحديد بن حكيم الأزدي في الصحيح (1) قال : «قلنا لأبي عبد الله (عليه‌السلام) السطح يصيبه البول أو يبال عليه أيصلى في ذلك الموضع؟ فقال ان كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس إلا ان يتخذ مبالا». وهذه الرواية أيضا من القسم الثالث ولا يمكن الاستدلال بها لشي‌ء من القولين المذكورين في البين ، وموردها الأرض خاصة.

الثامنة ما رواه عمار في الموثق عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر؟ قال لا تصل عليه واعلم موضعه حتى تغسله. وعن الشمس هل تطهر الأرض؟ قال إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وان أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس ، وان كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع وان كان عين الشمس اصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز. الحديث».

وظاهر عجز الخبر بل صريحه الدلالة على عدم حصول التطهير بالشمس إلا ان

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب النجاسات.

(2) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب النجاسات.

الصفحة 444 من 589