مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 441 من 589

لا خصوصية للقميص بذلك بل يعدى الحكم الى جميع لباس المصلي ويحكم ببطلان الصلاة في أيها كان إلا ما استثنى ولا يقال ان الخبر انما تضمن القميص خاصة فلا يجوز تعدي الحكم الى غيره ، فإن العلة الموجبة للإعادة الصلاة في النجاسة وهي شاملة لجميع الثياب. ثم لا يخفى ايضا ان جل الأحكام من عبادات ومعاملات ونحو ذلك انما خرجت في الرجال والسؤالات إنما وقعت في الرجال مع انه لا خلاف في دخول النساء ما لم تعلم الخصوصية للرجال في ذلك الحكم ، ونحو ذلك مما لا يخفى على المتدبر في الأخبار الواردة في جميع الأحكام ، وما ذاك إلا لما ذكرناه من حمل ما ذكر في الأخبار على مجرد التمثيل وتعدية الحكم الى ما عدا المذكور بطريق تنقيح المناط القطعي وحينئذ فالواجب بمقتضى ما ذكره في هذه المسألة هو الوقوف على موارد النصوص في جميع هذه المواضع التي أشرنا إليها ولا أراه يقوله.

و (ثانيا) انه لا يخفى ان الأمر بالغسل في الثلاثة المذكورة في كلامه بعد ازالة العين لا يخلو من أحد وجهين لا ثالث لهما في البين (أحدهما) ان العلة في ذلك هو ملاقاة عين النجاسة بالرطوبة ولا شك في وجود العلة المذكورة في محل النزاع فلا يتخلف عنها معلولها ولا يتوقف على وجود نص ولا إجماع. و (ثانيهما) ان يكون ذلك تعبدا شرعيا لا من حيث النجاسة وهو موجب لحصول الطهارة بمجرد زوال العين ، ولا أراه يلتزمه ولا يقول به بل هو خلاف صريح كلامه.

و (ثالثا) الصحيحة المذكورة فإن ظاهرها عدم حصول الطهارة بالماء من عين النجاسة أو محلها وهو قد اعترف في باقي كلامه بذلك أيضا إلا انه زعم عدم ظهورها في ذلك حيث ارتكب تأويلها بما سيأتي ذكره من التكلفات البعيدة والتعسفات الغير السديدة. قال بعد الكلام الذي نقلناه : قلت لو أبقى حديث ابن بزيع على ظاهره لسقطت هذه المباحث من أصلها لكن المعارض أخرجه عن الظاهر فانتفى احتمال النظر اليه. انتهى. أقول : الحق ان المسألة بسببه قد بقيت في قالب الاشكال كما صرح به

الصفحة 441 من 589