مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 434 من 589

يحصل الشرط ثم يأتي بها قضاء ولا ريب ان ما نحن فيه من هذا القبيل فلو جاز تأخير الصلاة عن وقتها للاشتغال بإزالة النجاسة ثم الصلاة قضاء لجاز لفاقد القبلة أو فاقد الستر أو طهارته تأخير الصلاة عن وقتها الى ان يحصل الشرط المذكور ثم يصلي قضاء ولا قائل به ولا دليل عليه بل الأدلة وإجماعهم على خلافه ، فان فاقد القبلة يصلي الى أربع جهات أو جهة واحدة على الخلاف وفاقد الستر يصلي عريانا وفاقد طهارته يصلي مع النجاسة أو عريانا على الخلاف ، وبالجملة فهذه المسألة من قبيل هذه المسائل المذكورة ولو جاز تقديم مراعاة الشرط فيما نحن فيه لجاز في تلك الصور لان الجميع من باب واحد وليس فليس.

واما ما ذكره من إطلاق الأخبار الذي صار منشأ لاستشكاله في المقام المتضمنة لإعادة الصلاة مع النجاسة الشامل إطلاقها لهذه الصورة ففيه (أولا) انه حقق جملة من المحققين ان الأحكام المودعة في الأخبار انما تحمل على الافراد المتكررة الشائعة المتكثرة فهي التي ينصرف إليها الإطلاق دون الفروض النادرة الوقوع.

و (ثانيا) انه مع فرض شمول إطلاقها لهذه الصورة فإنه يجب تقييدها بما ذكرناه من القاعدة المتفق عليها نصا وفتوى ، وحينئذ فيجب حمل الأخبار المشار إليها على ما لو حصل رؤية النجاسة في أثناء الصلاة في الوقت الذي فيه سعة للإزالة والإعادة دون هذا الفرد النادر الوقوع الذي ربما لا يتفق وان كان ممكنا ، وبذلك يظهر ان الأنسب بالقواعد الشرعية هو وجوب الصلاة بالنجاسة. نعم يأتي على الخلاف في مسألة الصلاة في النجاسة مع تعذر إزالتها من الصلاة فيها أو الصلاة عاريا احتمال الصلاة عاريا هنا ايضا بناء على القول به ثمة ، إلا انه حيث ان المسألة خالية من النصوص فالأحوط فيها مع ذلك القضاء في ساتر طاهر ، هذا.

ولا يخفى عليك ما في كلام السيد من التدافع حيث انه ذكر في أول وجهي الاشكال ان إطلاق النصوص المتقدمة المتضمنة لإعادة الصلاة مع النجاسة متناول لهذه الصورة

الصفحة 434 من 589