مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 589

في وجوب إزالة النجاسة أو طرح الثوب النجس والاستبدال والاخبار العامة دالة على بطلان الصلاة في النجاسة عامدا فكيف يجوز الإتمام في النجاسة كما يدل عليه ظاهر الخبرين ومخالفتهما لما عليه علماء الطائفة المحقة قديما وحديثا؟ فهما مرجئان الى قائلهما.

السادسة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلا يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به؟ قال ان كان دخل في صلاته فليمض وان لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا ان يكون فيه أثره فيغسله».

وهذا الخبر وان كان لا يخلو من نوع إجمال إلا ان الظاهر بعد التأمل فيه ان الأمر بالمضي مبني على كون الملاقاة إنما وقعت مع اليبوسة وهو موجب للنضح خاصة ولما كان في الصلاة امره بالمضي فيها للطهارة بقرينة قوله : «وان لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه» فحاصل الكلام انه ان ذكر في الصلاة فليمض وان لم يدخل فلينضح غاية الأمر انه (عليه‌السلام) في صورة عدم الدخول في الصلاة بين له حكما آخر وهو انه في حال النضح ان رأى فيه أثرا بسبب الملاقاة غسله ، وبالجملة فهذا الاستثناء انما هو قيد للأخير خاصة كما لا يخفى على العارف بأسلوب الكلام.

هذا ما وقفت عليه من اخبار المسألة وخلاصة البحث فيها ، ولصاحب المدارك هنا كلام لا بأس بإيراده وبيان ما فيه فإنه قال بعد الكلام في المسألة : وقد اختلفت الروايات في ذلك فروى زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه‌السلام) (2) قال : «قلت أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شي‌ء من مني ، والحديث طويل قال في آخره : قلت فإن رأيته في ثوبي وانا في الصلاة؟ قال تنقض الصلاة». وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق (عليه‌السلام) (3) انه قال : «ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 13 من النجاسات.

(2) ص 427.

(3) رواه في الوسائل في الباب 16 من النجاسات.

الصفحة 430 من 589