مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 589

وان خالف مقتضى ما عليه كلمة جمهور الأصحاب من عدم الإعادة مطلقا ، وحينئذ فصدر الخبر محمول على الجهل الساذج الذي لا ظن فيه أو عدم العلم بالتقدم.

وبالجملة فالمتلخص من هذين الخبرين هو الحكم بما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) في غير صورة حصول الظن بالنجاسة وعدم النظر في الثوب فإنهما دلا على وجوب الإعادة في هذه الصورة خاصة ويعضدهما في ذلك الخبر ان المتقدمان في المقام المذكور

الثالثة موثقة أبي بصير عن الصادق (عليه‌السلام) (1) «في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به؟ قال عليه ان يبتدئ الصلاة». وربما حملت على من علم بالنجاسة ثم صلى فيها ناسيا أو على الاستحباب ، والأظهر حملها على ما دل عليه عجز صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة من الصلاة في الجنابة بعد حصول الظن بها من غير نظر في الثوب فتكون من جملة أخبار المسألة المذكورة.

الرابعة ما رواه الشيخ عن داود بن سرحان عن الصادق (عليه‌السلام) (2) «في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما قال يتم».

الخامسة ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن علي بن محبوب عن ابن سنان عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «ان رأيت في ثوبك دما وأنت تصلي ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتم صلاتك فإذا انصرفت فاغسله ، قال وان كنت رأيته قبل ان تصلي فلم تغسله ثم رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف واغسله وأعد صلاتك».

والخبر الأول حمله الشيخ على ما إذا كان الدم مما يعفى عنه كالاقل من الدرهم ، وهو جيد في مقام الجمع إلا ان الخبر الثاني لا يقبل هذا التأويل لأمره (عليه‌السلام) بالإعادة متى صلى فيه ناسيا ، والظاهر شذوذ الخبرين المذكورين لمخالفتهما الأخبار المستفيضة عموما وخصوصا لان اخبار هذه المسألة ما بين صريح في الإبطال أو صريح

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 44 من النجاسات.

الصفحة 429 من 589