مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 589

انه موافق ومعاضد لما قدمناه من التحقيق في المقام الثاني وان حكم بعض الصلاة حكمها كملا في التفصيل المتقدم. وقال (عليه‌السلام) في الرواية المذكورة كما تقدم «وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شي‌ء أوقع عليك فليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك» ومن هذا الكلام يستفاد دليل الصورة الثانية. وغاية ما استدل به في المدارك في هذه الصورة الأصل السالم عما يصلح للمعارضة وغفل عن الصحيحة المذكورة.

الثانية حسنة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه‌السلام) (1) انه قال له : «الدم يكون في الثوب علي وانا في الصلاة؟ فقال ان رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل في غيره ، وان لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم فان كان أقل من درهم فليس بشي‌ء رأيته أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلوات كثيرة فأعد ما صليت فيه ، وليس ذلك بمنزلة المني والبول ، ثم ذكر المني فشدد فيه وجعله أشد من البول ، ثم قال (عليه‌السلام) ان رأيت المني قبل أو بعد فعليك إعادة الصلاة ، وان أنت نظرت ثوبك فلم تصبه وصليت فيه فلا اعادة عليك وكذلك البول» هكذا رواه الصدوق في الفقيه (2). ورواه ثقة الإسلام في الكافي (3) أيضا كذلك الى قوله : «فأعد ما صليت فيه». ورواه الشيخ في التهذيب (4) إلا ان فيه هكذا «ولا اعادة عليك وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشي‌ء». بزيادة الواو وحذف جملة «فإن كان أقل من درهم» وفي الاستبصار (5) حذف الجملة المذكورة ولم يزد الواو ، وكيف كان فالاعتماد على رواية الشيخين المذكورين بل أحدهما لو لم يكن إلا هو إذ لا يخفى على من لاحظ التهذيب وما وقع للشيخ فيه من التحريف والتغيير والزيادة والنقصان في متون

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 20 من النجاسات.

(2) ج 1 ص 161.

(3) ج 1 ص 18.

(4) ج 1 ص 72.

(5) ج 1 ص 175.

الصفحة 427 من 589