مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 589

و (ثانيهما) ان ما استندوا إليه في حمل تلك الأخبار على وجوب الإعادة في الوقت من صحيحة علي بن مهزيار المذكورة فإنه على غاية من الاشكال المانع من الاستناد إليها في الاستدلال ، فإنه لا يخفى على من تأمل في الرواية المذكورة بعين التحقيق ما فيها من الإشكالات العديدة والاحتمالات البعيدة بل الغير السديدة وبذلك صرح جملة من الأصحاب في الباب (الأول) أنها تقتضي عدم اشتراط طهارة أعضاء الوضوء قبل ورود مائه عليها وهو موجب لتنجسه حينئذ فكيف يصح رفع الحدث به؟ (الثاني) ان ذلك الوضوء الذي قد توضأه اما ان يكون صحيحا أم لا وعلى كلا التقديرين فالمنافاة حاصلة في البين ، اما على الأول فإن ظاهر امره (عليه‌السلام) بإعادة الصلاة التي صلاها بذلك الوضوء بعينه مشعر بأن منشأ الإعادة فساد الوضوء ، واما على الثاني فلان آخر الخبر دل على ان فساد الوضوء يقتضي قضاء الفوائت مع انه حكم فيه بان ما فات وقتها فلا اعادة عليه. وقد حمل بعضهم الوضوء في قوله (عليه‌السلام) «بذلك الوضوء بعينه» على التمسح والتدهن قال فإنه معنى لغوي. ولا يخفى ما فيه من البعد التام (الثالث) ان اليد الماسحة للرأس لا ريب في تنجسها بملامسة الرأس لنجاسته فتنجس الرطوبة التي عليها (الرابع) قوله : «كنت حقيقا ان تعيد الصلوات التي كنت صليتهن بذلك الوضوء» يعطي انه لو أحدث عقيب ذلك الوضوء وتوضأ وضوء آخر وصلى صلوات فإنه لا يعيدها مع ان العلة مشتركة.

وأجاب بعضهم عن الإشكال الأول بالتزام ذلك قال : لانه لم يقم لنا دليل تام على بطلان الوضوء حينئذ فلنا ان نلتزم عدم الاشتراط والاكتفاء في إزالة الخبث ورفع الحدث بورود ماء واحد. انتهى. وفيه مع تسليم صحة ما ادعاه ان المفهوم من الروايات الواردة في تطهير الثوب والبدن من نجاسة البول وجوب المرتين وهذا القائل من جملة القائلين بذلك فكيف يتم ما ذكره هنا؟

واما ما أجاب به في المدارك مما قدمنا نقله عنه وقوله : «إلا ان يحمل قوله فان

الصفحة 422 من 589