مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 589

وما رواه في الكافي في باب «الثوب يصيبه الدم» عن الحلبي (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه؟ فقال لا وان كثر ، ولا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله».

وما رواه في الزيادات عن عمار عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الدمل يكون في الرجل فينفجر وهو في الصلاة؟ قال يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ولا يقطع الصلاة». واحتمال تخصيص ما يخرج من الدمل بالقيح الخالي من الدم خلاف ما يشهد به الوجدان ، والعفو عن دم القرح لا يتعدى نجاسة اليد به حتى انه يجوز مسه ولا يجب غسله إذ العفو مقصور عليه وعلى ما يتعدى اليه بنفسه كما سيأتي بيانه في المسألة ان شاء الله تعالى.

وما رواه الشيخ عن داود بن سرجان عن الصادق (عليه‌السلام) (3) : «في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما؟ قال يتم». وحمله الشيخ على ما إذا كان أقل من درهم ، ولا بأس به.

ولم نقف على خلاف لأحد من أصحابنا في المسألة إلا على خلاف ابن الجنيد والصدوق في الفقيه ، اما ابن الجنيد فقد تقدم نقل خلافه كما صرح به المحقق في المعتبر وحكاه من عبارته إلا ان عبارته المنقولة من كتابه المختصر كما نقله في المختلف وغيره عامة في نجاسة الدم وغيره ، حيث قال : «كل نجاسة وقعت على ثوب وكانت عينها مجتمعة أو متفشية دون سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك إلا ان تكون النجاسة دم حيض أو منيا فان قليلهما وكثيرهما سواء» انتهى. وهو مردود بالأخبار الدالة على نجاسة البول قليله وكثيره والغائط والمني ونحوهما ووجوب

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 23 من أبواب النجاسات.

(2) رواه في الوسائل في الباب 22 من أبواب النجاسات.

(3) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب النجاسات.

الصفحة 42 من 589