مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 589

صلاته وان لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة».

(المقام الثاني) ان يصلي فيها جاهلا بها والأشهر الأظهر صحة صلاته ، وقال الشيخ في المبسوط يعيد في الوقت لا في خارجه ونقل عنه انه اختاره في باب المياه من النهاية أيضا ، وقال في الدروس بعد نقل هذا القول : وحملناه في الذكرى على من لم يستبرئ بدنه وثوبه عند المظنة للرواية. وظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم وجوب القضاء لو لم يعلم حتى خرج الوقت ، ونقل ابن إدريس في السرائر وابن فهد في المهذب الإجماع عليه ، ونسبه في المنتهى الى أكثر علمائنا مؤذنا بالخلاف فيه ، وهو الظاهر ايضا من الخلاف حيث قال فيه : مسألة إذا صلى ثم رأى على ثوبه نجاسة أو بدنه يتحقق انها كانت عليه حين الصلاة ولم يكن علمها قبل اختلف أصحابنا في ذلك واختلفت رواياتهم ، فمنهم من قال تجب الإعادة على كل حال ، وقال بعد ذلك ومنهم من قال ان علم في الوقت أعاد وان لم يعلم إلا بعد خروج الوقت لم يعد. انتهى. والعجب انه اقتصر على القولين المخالفين في المسألة ولم ينقل القول المشهور وهو عدم الإعادة مطلقا.

وكيف كان فالظاهر هو القول الأول للأخبار الكثيرة ، ومنها صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة الجعفي المتقدمتان.

ومنها صحيحة عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن الصادق (عليه‌السلام) (1) «عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته؟ قال ان كان لم يعلم فلا يعد».

ورواية أبي بصير عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن رجل صلى وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم؟ قال قد مضت صلاته ولا شي‌ء عليه».

وصحيحة زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) الطويلة (3) وفيها «قلت فان ظننت

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 40 من النجاسات.

(3) التهذيب ج 1 ص 119 وفي الوسائل في الباب 37 و 41 و 42 و 44 من النجاسات.

الصفحة 412 من 589