مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 589

وما علم شرطية الطهارة في الثوب والبدن للصلاة مطلقا حتى ينعدم بانعدامه مع ان الإعادة تحتاج الى دليل جديد. إلا ان يقال انه وصل اليه وجوب الصلاة واشتراطها بأمور فهو بعقله مكلف بالفحص والتحقيق والصلاة مع الطهارة وقالوا شرط التكليف هو إمكان العلم فهو مقصر ومسقط عن نفسه بأنه لم يعلم فلو كان مثله معذورا للزم فساد عظيم في الدين ، فتأمل فإن هذا ايضا من المشكلات. انتهى كلامه. أقول : لا اشكال بحمد الله الملك المتعال بعد ما أوضحناه من التفصيل في معنى الجاهل في هذا المجال ، واما قوله فهو بعقله ففيه انه مكلف بالاخبار ايضا كما عرفت من الاخبار الدالة على وجوب الفحص والسؤال على الجاهل بالمعنى الثاني وان أيدتها الأدلة العقلية أيضا ، وعليك بالتوثق بهذا التحقيق لتنجو به في جملة من الأحكام من لجج المضيق ، هذا.

واما الاخبار الدالة على بطلان صلاة العالم العامد فهي كثيرة ، ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة وان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا اعادة عليك ، وكذلك البول».

وحسنة عبد الله بن سنان (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم؟ قال ان كان علم انه أصاب ثوبه جنابة قبل ان يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه ان يعيد ما صلى وان كان يرى أنه اصابه شي‌ء فنظر فلم ير شيئا أجزأه ان ينضحه بالماء».

وصحيحة إسماعيل الجعفي عن الباقر (عليه‌السلام) (3) قال : «في الدم يكون في الثوب الى ان قال وان كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 16 من النجاسات.

(2) المروية في الوسائل في الباب 40 من النجاسات.

(3) المروية في الوسائل في الباب 20 من النجاسات.

الصفحة 411 من 589