مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 589

مني الدم وأصلي».

وعن الحسن بن علي الوشاء في الحسن (1) قال : «سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام) يقول كان أبو عبد الله (عليه‌السلام) يقول في الرجل يدخل يده في أنفه فيصيب خمس أصابعه الدم ، قال ينقيه ولا يعيد الوضوء». ويمكن هنا حمل الإنقاء على الإنقاء بالغسل لا مطلق الإنقاء فلا منافاة وان الغرض بيان عدم نقض الوضوء بخروج الدم.

وعن عبد الأعلى عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الحجامة أفيها وضوء؟ قال لا ولا يغسل مكانها لان الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه ولم يكن صبيا صغيرا». والحمل على ان الحجام ينظفه يعني بالغسل بعيد جدا لأن النهي عن الغسل متناول للمحتجم نفسه ولمن يقوم مقامه ، فالحديث ظاهر في طهارة دم الحجامة بمجرد ازالة عينه المشار إليها بالتنظيف.

وعن أبي حمزة (3) قال : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) ان أدخلت يدك في انفك وأنت تصلي فوجدت دما سائلا ليس برعاف ففته بيدك». ولا يخفى ما في الخبر المذكور من الحزازة زيادة على ما دل عليه من طهارة الدم ، ولعله وقع فيه تحريف من قلم الشيخ أو من النساخ لأن الفت إنما يستعمل في الدم اليابس لا السائل ، ولعل الذي كان في الخبر «غير سائل» ، وأيضا فإن كون الدم السائل ليس برعاف لا معنى له ، ومع احتمال كونه من قرح أو جرح لا يفرق بينه وبين دم الرعاف في تعدي النجاسة إلى اليد وان قلنا بالعفو عن دم القروح والجروح ما لم ترقأ.

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 7 من نواقض الوضوء.

(2) رواه في الوسائل في الباب 56 من أبواب النجاسات.

(3) رواه في الوسائل في الباب 2 من قواطع الصلاة.

الصفحة 41 من 589