مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 589

دلالتها على ما صار اليه لكان الحكم في هذا الموضع ما ذكره من الاكتفاء بغسل جزء مما يظن فيه الاشتباه لأنه أحد جزئيات المسألة مع ان الاخبار كما ترى متفقة على وجوب غسل الجميع وانه لا يطهر إلا بذلك وهو أظهر ظاهر في بطلان ما بنى عليه ، ومثل هذا الموضع غيره من المواضع التي نبهنا عليها ثمة في دلالة أخبارها على خلاف ما بنى عليه مع موافقته على العمل بما دلت عليه كما اعترف به هنا.

ثم قال ايضا (قدس‌سره) في المقام المذكور بعد إيراد أخبار المسألة : ولا يخفى ان الحكم بوجوب غسل الجميع لتوقف الواجب عليه أو للنص لا يقتضي الحكم بنجاسة كل جزء من اجزائه فلو لاقى بعض المحل المشتبه جسم طاهر برطوبة فالأظهر بقاؤه على الطهارة استصحابا للحكم قبل الملاقاة الى ان يحصل اليقين بملاقاته للنجاسة ، وفي خبر زرارة المتقدم (1) «ليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا». انتهى.

أقول : قد حققنا سابقا في مسألة الإناءين ان المستفاد من اخبار المسألة هو إعطاء المشتبه بالنجس في المحصور حكم النجس والمشتبه بالحرام كذلك حكم الحرام واحد لم يقل بنجاسة المشتبه ويجزم بالحكم عليه بالنجاسة وانما يدعى انه في حكم النجس في إجراء أحكامه ، ولا ريب انه هو المستفاد من الاخبار كاخبار هذا الموضع فان الظاهر من الأمر فيها بتطهير الثوب كملا هو ترتب حكم النجس عليه قبل التطهير من عدم جواز الصلاة فيه ومن تعدى النجاسة منه برطوبة ونحو ذلك من أحكام النجس المتيقن النجاسة واما خبر زرارة الذي ذكره هنا هو وغيره فقد تقدم القول فيه ثمة وبينا انه ليس من محل المسألة في شي‌ء فلا نعيده.

تذنيب

قال الشيخ في الخلاف : إذا أصاب الثوب نجاسة فغسل نصفه وبقي نصفه فان

__________________

(1) تقدم ص 256.

الصفحة 402 من 589