مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 589

رواه في العلل (1) في الصحيح عن زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) على انه من الظاهر البين الظهور ان مثل زرارة لا يعتمد في أحكام دينه على غير امام سيما مع ما اشتمل عليه الخبر من الأسئلة العديدة والمراجعة مرة بعد أخرى فإن صدور مثل هذا من غير الامام لا يقبله الفهم السليم.

ومنها حسنة الحلبي أو صحيحته عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه فإن ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء وان استيقن انه قد أصابه مني ولم ير مكانه فليغسل الثوب كله فإنه أحسن».

وفي الحسن أو الصحيح عن محمد بن مسلم عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن أبوال البغال والدواب والحمير فقال اغسله فان لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله».

وعن سماعة (4) قال : «سألته عن المني يصيب الثوب؟ قال اغسل الثوب كله ان خفي عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا».

قال في المدارك بعد ان نقل عن المحقق في المعتبر انه استدل على هذا الحكم بأن النجاسة موجودة على اليقين ولا يحصل اليقين بزوالها إلا بغسل جميع ما وقع فيه الاشتباه ما هذا لفظه : ويشكل بان يقين النجاسة يرتفع بغسل جزء مما وقع فيه الاشتباه يساوي قدر النجاسة وان لم يحصل القطع بغسل ذلك المحل بعينه. انتهى.

أقول : ما ذكره من الاشكال هنا مبني على ما قدمنا نقله عنه في مسألة الإناءين من حكمه بالطهارة في أحدهما ، وقد أوضحنا ثمة بطلانه وبطلان ما توهمه من الاشكال وانه مجرد وهم نشأ من عدم التأمل في أدلة المسألة وتتبعها من جملة مواردها ، وبالجملة فإنه لو كان ما ادعاه حقا بناء على قاعدته التي بنى عليها في أمثال هذا المقام والاخبار التي توهم

__________________

(1) ص 127.

(2 و 4) المروية في الوسائل في الباب 16 من النجاسات.

(3) رواه في الوسائل في الباب 9 من النجاسات.

الصفحة 401 من 589