مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 400 من 589

منه نشأ الحكم بالتنجيس فليس في الدليل ما يقتضي المنع من استعماله فيه بالنظر الى إزالة ذلك الحكم عنه. انتهى. واما عدوله بعد ذلك عن هذا الكلام الى ما نقله عن العلامة من تخصيصه حصول النجاسة بما بعد الانفصال وما تكلفه من استثناء ذلك للضرورة فيحتاج الى بيان القدح فيه وبيان إبطاله بدليل شاف وإلا فلا وجه للعدول عنه الى ما ذكره لظهور صحته واستقامته كما حققناه فيما تقدم. والله العالم.

(المسألة السابعة) الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في انه إذا علم موضع النجاسة في ثوب ونحوه غسل ذلك الموضع خاصة وان اشتبه غسل ما وقع فيه الاشتباه من الثوب كله أو بعض نواحيه وبالجملة كل موضع يحتمل كون النجاسة فيه. قال في المعتبر انه مذهب علمائنا وفي المنتهى انه مذهب علمائنا اجمع وانما خالف فيه جماعة من العامة. وإذا حصل الاشتباه في ثوبين بحيث لا يدرى أيهما النجس وجب تطهيرهما معا ولو تعذر صلى الصلاة الواحدة فيهما مرتين.

والكلام في هذه المسألة يقع في مقامين

(الأول) فيما إذا حصل الاشتباه في الثوب الواحد ، ويدل على الحكم المذكور عدة روايات :

منها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (1) قال في المني يصيب الثوب : «ان عرفت مكانه فاغسله فإن خفي عليك مكانه فاغسله كله».

وصحيحة زرارة الطويلة (2) وفيها قال : «قلت فاني قد علمت أنه اصابه ولم أدر أين هو فاغسله؟ قال تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك».

واعترض هذا الخبر العلامة في المنتهى بأن زرارة لم يسنده الى الامام (عليه‌السلام) فلا حجة فيه. وفيه ان الشيخ وان رواه في الصحيح كما ذكره إلا ان الصدوق قد

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 16 من النجاسات.

(2) التهذيب ج 1 ص 119 وفي الوسائل في الباب 37 و 41 و 42 و 44 من النجاسات.

الصفحة 400 من 589