مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 589

السلام) منه الامتناع عن ذلك والميل الى التنزه عن العرق المذكور كما ينادي به تقطيب وجهه وقوله «ان أبيتم».

و (منها) ذو الجرح في مقعدته يجد الصفرة بعد الاستنجاء لصحيحة البزنطي (1) قال : «سأل الرضا (عليه‌السلام) رجل وانا حاضر فقال ان بي جرحا في مقعدتي فأتوضأ واستنجي ثم أجد بعد ذلك الندى والصفرة من المقعدة أفأعيد الوضوء؟ فقال وقد أنقيت؟ فقال نعم. قال لا ولكن رشه بالماء ولا تعد الوضوء». وهذا الموضع قل من ذكره من الأصحاب والظاهر من كلام من ذكره هو استحباب الرش كما هو مورد الخبر وقد تقدم نحوه في ثوب المجوسي وعرق الجنب وبه يتضح ما ذكره الأصحاب من الترادف مع النضح.

و (منها) ما ورد في رواية عبد الرحيم القصير (2) قال : «كتبت الى ابي الحسن الأول (عليه‌السلام) اسأله عن خصي يبول فيلقى من ذلك شدة ويرى البلل بعد البلل؟ فقال يتوضأ وينضح ثوبه في النهار مرة واحدة». ورواه الصدوق في الفقيه مرسلا عنه (عليه‌السلام) (3) وقد تقدم تحقيق الكلام في هذه الرواية في فروع المسألة السادسة من البحث الثاني فيما يجب إزالته من النجاسات وما يعفى عنه (4).

أقول : وسيأتي جملة من المواضع ان شاء الله تعالى في أمكنة الصلاة قد أمر فيها بالنضح والرش نذكرها في محالها.

تذنيب

قد اشتهر في كلام جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) مسح اليد بالتراب من ملاقاة بعض النجاسات باليبوسة ، قال الشيخ في النهاية وان مس الإنسان بيده كلبا أو خنزيرا أو ثعلبا أو أرنبا أو فأرة أو وزغة أو صافح ذميا أو ناصبا معلنا بعداوة

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 16 من نواقض الوضوء.

(2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 13 من نواقض الوضوء.

(4) ص 355.

الصفحة 396 من 589