مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 589

بأحدهما دون الآخر تحكم كما لا يخفى. هذا مع قطع النظر عن اعتضاد الخبر المذكور بكلامه (عليه‌السلام) في كتاب الفقه.

والعجب من صاحب الذخيرة هنا حيث جرى على ما جرى عليه صاحب المعالم مع مباينته له في اصطلاحه وعده حسنة إبراهيم في الصحاح في شرحه المذكور في غير موضع بل اعتماده على سائر الأخبار الضعيفة بالقرائن المؤيدة للصحة كما لا يخفى على من مارس كتابة.

(الثاني) ان المفهوم من كلام جملة من متأخري الأصحاب : منهم شيخنا الشهيد الثاني في الروض ان المراد بالرضيع من لم يغتذ بغير اللبن كثيرا بحيث يزيد على اللبن أو يساويه ولم يتجاوز الحولين. وأنت خبير بان لفظ الرضيع غير موجود في رواياتهم وانما هو موجود في عبارة كتاب الفقه ولهذا انه في المدارك جعل الحكم معلقا بالمولود الذي لم يأكل لا الرضيع. وكيف كان فظاهر الخبرين هو تعليق الحكم على الأكل وعدمه والظاهر من الأكل كما ذكره في المنتهى هو ما استند الى شهوته وإرادته فإن أكل على الوجه المذكور كان الواجب الغسل في بوله وإلا فالصب ، واما كونه يزيد على اللبن أو ينقص عنه أو يساويه فلا إشعار في شي‌ء من الخبرين به.

وابن إدريس هنا قد علق الحكم ببلوغ الحولين فقال في سرائره : بول الصبي الرضيع وحده من لم يبلغ سنتين نجس إذا أصاب الثوب يكفي ان يصب عليه الماء من غير عصر له وقد طهر وبول الصبية لا بد من عصره مرتين مثل البالغين وان كان للصبية دون الحولين ، فإذا تم للصبي حولان وجب عصر الثوب من بوله. ورده جملة من تأخر عنه ، وهو كذلك لعدم وجود دليل على ما ذكره إذ الاخبار الواردة في المسألة كما عرفت لا تعرض في شي‌ء منها لذلك وانما الحكم وقع فيها معلقا على الأكل وعدمه.

قال المحقق في المعتبر : والمعتبر ان يطعم ما يكون غذاء ولا عبرة بما يلعق دواء أو من الغذاء في الندرة ولا تصغ الى من يعلق الحكم بالحولين فإنه مجازف بل لو استقل

الصفحة 386 من 589