مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 589

ثخين كثير الحشو؟ قال يغسل ما ظهر منه في وجهه».

والثانية ما رواه في الكافي عن إبراهيم بن عبد الحميد في الصحيح أو الموثق (1) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن الثوب يصيبه البول فينفذ الى الجانب الآخر وعن الفرو وما فيه من الحشو؟ قال اغسل ما أصاب منه ومس الجانب الآخر فان أصبت مس شي‌ء منه فاغسله وإلا فانضحه بالماء».

والثالثة ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن علي بن جعفر ورواه علي بن جعفر أيضا في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل؟ قال يغسل الظاهر ثم يصب عليه الماء في المكان الذي اصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الآخر».

وهذه الروايات كما ترى لا تعرض في شي‌ء منها لما ذكروه من الدق والتغميز والتقليب ، وغاية ما تدل عليه الاولى هو غسل ما ظهر في وجهه من غير تعرض لما بطن منه ، وغاية ما تدل عليه الثانية هو غسل الجانبين مع نفوذ النجاسة ، إلا ان الظاهر ان المراد هو غسل الجانبين وما بينهما في الباطن من الحشو كما تدل عليه رواية علي بن جعفر (عليه‌السلام) وكيف كان فغاية ما تدل عليه الأخبار المذكورة هو غسل الجميع ولا تعرض فيها لذكر الدق ولا غيره مما ذكروه بل ظاهرها هو صب الماء عليه بحيث ينفذ منه ويجري مع تعدي النجاسة إلى الطرف الآخر والعلم بوصولها الى الباطن ، وإلا فإنه يكتفى بمجرد الرش على الطرف الآخر إذا لم يصب فيه النجاسة التي وقعت في ذلك الطرف. ولا يخفى ما في هذه الاخبار من الدلالة على السعة في تطهير النجاسات وظهورها في طهارة الغسالة ، وبذلك يظهر ان نسبة الشهيد (قدس‌سره) ومن تبعه المستند في هذا الحكم إلى الرواية ليس في محله ، ولعل السبب في نسبة الشهيد ذلك الى الرواية هو ما ذكره في المنتهى حيث انه بعد ذكر خبر إبراهيم بن ابي محمود أولا قال انه محمول على

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 5 من النجاسات.

الصفحة 370 من 589