مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 589

انه إجماع حيث قال بعد ذكر الحكم المذكور : وهذا مذهب علمائنا. إلا ان الشهيد في الذكرى بعد ان اختار التثنية عزى الى الشيخ في المبسوط عدم مراعاة العدد في غير الولوغ وهو ظاهر في المخالفة ، وما عزاه الى الشيخ قد جزم به في البيان فقال ولا يجب التعدد إلا في إناء الولوغ. ونقل في المعالم عن العلامة أنه اكتفى فيه بالمرة صريحا إذا كان جافا وانه يظهر من فحوى كلامه في جملة من كتبه الاكتفاء بها مطلقا حيث قال : ان الواجب هو الغسل المزيل للعين ، قال ومن البين ان زوال العين معتبر على كل حال وان مسمى الغسل يصدق بالمرة. انتهى. ومن ذلك يظهر ان الخلاف في المسألة والقول بإجزاء المرة مطلقا متحقق في كلام الأصحاب.

والأظهر ما هو المشهور من اعتبار المرتين في إزالة نجاسة البول عن الثوب والبدن للأخبار الصحيحة الصريحة :

ومنها ما رواه الشيخان في الكافي والتهذيب في الحسن عن الحسين بن ابي العلاء (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن البول يصيب الجسد؟ قال صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء. وسألته عن الثوب يصيبه البول؟ قال اغسله مرتين. وسألته عن الصبي يبول على الثوب؟ قال تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره».

وما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن ابي يعفور (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن البول يصيب الثوب؟ قال اغسله مرتين».

وعن محمد بن مسلم في الصحيح (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الثوب يصيبه البول؟ قال اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة». قال الجوهري : المركن الإجانة التي يغسل فيها الثياب.

وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (4) قال : «سألته

__________________

(1 و 2 و 4) رواه في الوسائل في الباب 1 من النجاسات.

(3) رواه في الوسائل في الباب 2 من النجاسات.

الصفحة 356 من 589