مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 589

وعدم ثبوت الإجماع وان ادعاه الشيخ والعلامة قال واحتجاج الشيخ بالمنع من الصلاة في النجاسة وطلبه للدلالة ممن يجيزها فيها واضح الجواب ، فإن الأخبار التي ذكرناها صالحة للدلالة متنا وإسنادا فالمتجه العمل بما دلت عليه. انتهى.

أقول : وهو ظاهر الصدوق في الفقيه حيث اقتصر في الكتاب على نقل الروايات الدالة على الصلاة في الثوب ولم يتعرض لنقل شي‌ء من روايات الصلاة عاريا وهو بناء على قاعدته التي ينسبون بها المذاهب إليه في هذا الكتاب ظاهر في اختياره تعين الصلاة في الثوب كما جنح إليه في المعالم.

وكيف كان فان ملخص الكلام في المقام ان مقتضى العمل بهذا الاصطلاح الجديد هو ما ذكره في المعالم وقبله السيد في المدارك إلا ان ظاهره في المدارك التوقف ولم يجزم بذلك كما في عبارة المعالم حيث قال بعد رد تأويلات الشيخ بالبعد : ويمكن الجمع بينها بالتخيير بين الأمرين وأفضلية الصلاة في الثوب كما اختاره ابن الجنيد إلا ان ذلك موقوف على تكافؤ السند وهو خلاف الواقع ، وكيف كان فلا ريب ان الصلاة في الثوب اولى. انتهى. وهو ظاهر في التوقف حيث لم يجزم بشي‌ء وانما جعل الصلاة في الثوب اولى ، ومقتضى العمل بجملة الأخبار هو القول بالتخيير جمعا بينها دون ما ذكره الشيخ (قدس‌سره) واما ما ذكره الشيخ من الإعادة وكذا ما ذكره ابن الجنيد ففيه ما تقدم في غير موضع من ان وجوب الأداء والقضاء مما لا يجتمعان بمقتضى الأصول الشرعية والقواعد المرعية كما تقدم تحقيقه في باب التيمم والله العالم.

فروع

(الأول) نقل في المعالم انه ذكر بعض أصحابنا المتأخرين ان لكل من البدن والثوب بالنظر الى تعذر الإزالة حكما برأسه فإذا تعددت النجاسة فيهما واختص التعذر بأحدهما وجبت الإزالة عن الآخر ، قال ولو اختصت بأحدهما وكانت متفرقة

الصفحة 352 من 589