مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 589

وأنت خبير بان هذه الرواية وان دلت على الإعادة إلا انها لا دلالة لها على الضرورة ، إلا ان يكون الحمل على ذلك لأجل الجمع بينها وبين الروايتين المتقدمتين وهو خلاف الظاهر من مدعاه ، ومع هذا فهي انما تدل على الإعادة في صورة التيمم دون الوضوء والمدعى أعم من ذلك.

ومما يدل على العفو مطلقا كما هو القول الآخر صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله أيصلي فيه أو يصلي عريانا؟ فقال ان وجد ماء غسله وان لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا».

وصحيحة محمد بن علي الحلبي برواية الصدوق (2) «انه سأل الصادق (عليه‌السلام) عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله؟ قال يصلي فيه».

وفي الصحيح عن محمد الحلبي عنه (عليه‌السلام) (3) «انه سأل عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره؟ قال يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله» قال في الفقيه بعد ذكر الخبر : وفي خبر آخر «وأعاد الصلاة».

وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن الصادق (عليه‌السلام) (4) قال : «سألته عن الرجل يجنب في ثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله؟ قال يصلي فيه».

قال في الفقيه بعد ذكر هذا الخبر ايضا : وفي خبر آخر «يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله وأعاد الصلاة».

أقول : ان كان مراد الصدوق بالرواية الدالة على الإعادة هي رواية عمار المتقدمة فقد عرفت ما فيها واما غيرها فلم نقف عليه.

هذا ما وصل إلينا من اخبار المسألة المذكورة ، والشيخ قد جمع بينها بحمل هذه الاخبار الأخيرة على الضرورة من برد أو نحوه أو على صلاة الجنازة ، والثاني منهما بعيد لا ينبغي النظر اليه ، اما الأول فقد عرفت انه استدل عليه بموثقة عمار وقد عرفت

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) المروية في الوسائل في الباب 45 من أبواب النجاسات.

الصفحة 350 من 589