مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 589

من أصل الجسد وخلقته لا الى ما يطرح فيه من غيره ، وكيف كان فالمسألة لما كانت عارية عن النصوص فهي داخلة تحت الشبهات التي يجب فيها الاحتياط كما سلف تحقيقه في مقدمات الكتاب.

بقي هنا شي‌ء وهو ان الدم لو خرج من الجسد لكن لم يبرز الى فضاء البدن بل احتقن تحت الجلد فالظاهر العفو عنه لان الخطاب بوجوب غسله مرتب على خروجه على الجلد ، ونقل عن الشهيد في البيان انه جزم بوجوب إخراجه وجعل حكمه حكم الدم الذي هو محل البحث وهو غير جيد ، إلا ان عندي في حمل عبارته على ما ذكروه نوع تأمل بل الظاهر انه انما أراد احتقان دم أجنبي تحت جلده وقد صرح بذلك في الدروس ايضا ، وعبارته في الدروس أظهر فيما قلناه فإنه قال في البيان : ولو شرب نجسا فالأقوى وجوب استفراغه إن أمكن ، وكذا لو احتقن في جلده دم أو جبر عظمه بعظم نجس أو خاط جرحه بخيط نجس ، ولو خيف الضرر سقط. وقال في الدروس : ولو شرب خمرا أو منجسا أو أكل ميتة أو احتقن تحت جلده دم نجس احتمل وجوب الإزالة مع إمكانها ولو عللت القارورة بأنها من باب العفو احتمل ضعيفا اطراده هنا ولأنه التحق بالباطن. انتهى. ولا يخفى ان تقييده الدم في هذه العبارة بالنجس ظاهر في كونه غير دم البدن ، والظاهر ان عبارته في البيان ايضا من هذا القبيل وان حصل الاشتباه فيها من ترك هذا القيد ، ويؤيده انه لم يتعرض لذكر دم الغير تحت جلده كما هو الدائر في كلام الأصحاب في هذا المقام.

(السابع) قال العلامة في المنتهى : لو شرب خمرا أو أكل ميتة ففي وجوب قيئه نظر الأقرب الوجوب لان شربه محرم فاستدامته كذلك. قال في المدارك بعد نقل ذلك : وهو أحوط وان كان في تعينه نظر ، وقال : ولو أخل بذلك لم تبطل صلاته وربما قيل بالبطلان كما في القارورة المشتملة على النجاسة وهو ضعيف. انتهى.

أقول : يمكن الاستدلال هنا على وجوب القي‌ء بما رواه في الكافي في الموثق

الصفحة 343 من 589