مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 589

أولا مشيا في كلامه على اثر الشيخ (قدس‌سره) في فرض المسألة والشيخ قد اقتفى أثر العامة في الفرض المذكور.

إذا عرفت هذا فاعلم ان ابن إدريس والعلامة في أكثر كتبه قد اختارا ما ذهب اليه الشيخ في المبسوط من عدم الجواز ، واحتج له في المختلف بأنه حامل نجاسة فتبطل صلاته كما لو كانت النجاسة على ثوبه وبدنه ، وبان إيجاب تطهير الثوب والبدن لأجل الصلاة ووجوب تحريز المساجد التي هي مواطن الصلاة عن النجاسة يناسب البطلان هنا ، وبان الاحتياط يقتضي ذلك.

وأنت خبير بما في هذه الوجوه من التعسف : اما الأول فمع كونه مصادرة على المطلوب قد عرفت جوابه من كلام المحقق. واما استشهاده بوجوب التحرز من إدخال النجاسة إلى المساجد فهو مبني على رأيه من عدم جواز إدخال النجاسة إلى المساجد مع عدم التعدي وقد تقدم ما فيه. واما الاحتياط فهو ليس بدليل شرعي عنده.

وقال في المدارك بعد رد كلامه بنحو ما ذكرناه : ونحن نطالبه بالدليل على ان حمل النجاسة مبطل للصلاة إذا لم تتصل بالثوب والبدن ، وعلى ما ذكرناه فلا حاجة الى سد رأس القارورة بل يكفي الأمن من التعدي كما نبه عليه في الذكرى ، ثم نقل عبارته المتقدمة أقول : في كلام هؤلاء الاعلام في هذا المقام تأييد لما قدمناه من صحة الصلاة في المحمول مما لا يجوز الصلاة فيه ملبوسا كالنجاسة في الثوب والحرير والذهب ونحو ذلك.

(الرابع) ذكر الشيخ في النهاية بعد نفي البأس عن الصلاة فيما إصابة نجاسة مما لا تتم الصلاة فيه ان ازالة النجاسة عنه أفضل ، وبنحو ذلك صرح السيد أبو المكارم ابن زهرة ، وقال المفيد في المقنعة : لا بأس بالصلاة في الخف وان كانت فيه نجاسة وكذلك النعل والتنزه عن ذلك أفضل. ولم أقف على من صرح بذلك غير هؤلاء (رضوان الله عليهم) والذي وقفت عليه من الاخبار في ذلك انما يدل على ما ذهب اليه الشيخ المفيد ، وهو ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن الصادق

الصفحة 340 من 589