لا اعرف له وجها إذ الثوب عرفا كما يطلق على المنشور يطلق على المطوي أيضا ، وبالجملة فإن الخبر المذكور وان دل على استثناء العمامة أيضا وقال بمضمونه الشيخان المشار إليهما إلا انه غير خال من شوب الإشكال إلا مع الحمل على ما ذكره الراوندي ، وهو لا يخلو من البعد ايضا والله العالم.
(الثاني) قال المحقق في المعتبر : لو حمل حيوانا طاهرا غير مأكول اللحم أو صبيا لم تبطل صلاته لأن النبي (صلىاللهعليهوآله) حمل امامة وهو يصلي (1) وركب الحسين (عليهالسلام) على ظهره وهو ساجد (2) وفي المنتهى ذكر نحوه ايضا
__________________
(1) ذكر العلامة المقرم في تعليقه على محاضرات الفقه الجعفري لفقيه العصر آية الله السيد أبو القاسم الخوئي أدام الله ظله ص 51 ان قصة حمل النبي (ص) امامة في الصلاة لم ترد من طرقنا وانها مروية في جوامع أهل السنة كصحيح مسلم ج 1 ص 205 وموطإ مالك ج 1 ص 183 وسنن البيهقي ج 2 ص 263 وغيرها وان الأحاديث تنتهي إلى واحد وهو أبو قتادة والمروي عنه واحد وهو عمرو بن سليم الزرقي ، وقد قرب ان القصة من الموضوعات وحقق الموضوع تحقيقا وافيا راجع التعليقة 4 ص 51 تقف على المسألة مفصلا.
(2) قصة ركوب الحسن والحسين (ع) على ظهر النبي (ص) من مرويات العامة رواها ابن حجر في الإصابة ج 1 ص 329 ترجمة الحسن (ع) عن الزبير بن بكار عن عمه مصعب الزبيري وفيه ص 330 عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود ورواها ابن عساكر في تأريخه ج 4 ص 202 عن مصعب بن عمير عن عبد الله بن الزبير والذهبي في ميزان الاعتدال ج 2 ص 352 عن أبي هريرة وابن حجر في الصواعق المحرقة ص 82 عن أبي بكرة وفي كنز العمال ج 6 ص 109 عن أبي بكرة. وقد يترجح في نظر بعض ان هذه القصة من موضوعاتهم وان الله قد اعطى الامام العلم وأوقفه على اسرار التكوين منذ كان حملا في بطن امه ، فقد ورد في أحاديث كثيرة رواها الصفار في بصائر الدرجات والكليني في أصول الكافي عن أهل البيت (ع) «إذا ولد المولود منا رفع له عمود نور يرى به اعمال العباد وما يحدث في البلدان». إشارة إلى القوة القدسية المودعة في نفوس الأئمة (ع) فالإمام يعرف ماهية الصلاة ومن الذي يسجد له نبي الإسلام (ص) ولم يفته ان هذا الحال هو




