مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 589

فقال لا بأس». وعن الحلبي عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه».

وطعن جمع من أصحاب هذا الاصطلاح في هذه الاخبار بضعف الاسناد : منهم السيد السند في المدارك والمحقق الشيخ حسن في المعالم وانما اعتمدوا في الحكم على الأصل مضافا الى اتفاق الأصحاب وأيدوا ذلك بهذه الاخبار ، ولا يخفى ما فيه من الضعف عند النظر بعين التحقيق والتأمل بالفكر الصائب الدقيق ولكن ضيق الخناق في هذا الاصطلاح الذي هو الى الفساد أقرب منه الى الصلاح أوجب لهم التشبث بهذه العلل العليلة والوجوه الضئيلة.

وقال في الفقه الرضوي (2) : «إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكة أو الجورب أو الخف مني أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه وذلك ان الصلاة لا تتم في شي‌ء من هذه وحده».

إذا عرفت ذلك فاعلم ان الأصحاب مع اتفاقهم على أصل الحكم المذكور كما تقدمت الإشارة إليه اختلفوا فيه من جهة المتعلق فذهب جمع من متأخري الأصحاب :

منهم المحقق والشهيد في أكثر كتبه والشهيد الثاني وغيرهم الى تعميم الحكم في كل ما لا تتم الصلاة فيه من ملبوس ومحمول في محلها كانت تلك الملابس أم لا ، وخصه ابن إدريس بالملابس وتبعه العلامة في ذلك ، فقال في النهاية والمنتهى لو كان معه دراهم نجسة أو غيرها لم تصح صلاته ، وتبعه الشهيد في البيان ، وزاد العلامة في أكثر كتبه ايضا اعتبار كون الملابس في محالها فصرح في المنتهى بأنه لو وضع التكة على رأسه والخف في يده وكانا نجسين لم تصح صلاته. ووافقه على ذلك في البيان ايضا ، ونقل عن القطب الراوندي

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 14 من لباس المصلى.

(2) ص 6.

الصفحة 334 من 589