مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 589

بيانا عن الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فالواجب حمله على زمانه لأنهم نقلة لاحكامه وحفظة لشريعته وبيان معالم حلاله وحرامه ، ولكن العذر للسيد المزبور واضح حيث لم يقف على الكتاب المذكور ، وكم كشف الله تعالى بهذا الكتاب الميمون من اشكال في أمثال هذا المجال كما عرفت فيما مضى وستعرف ان شاء الله تعالى فيما يأتي بتوفيق الملك المتعال. والله العالم.

(المسألة الرابعة) الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في ان كل ما لا تتم فيه الصلاة وحده كالتكة والقلنسوة والخف والنعل يعفى عن نجاسته كائنة ما كانت ولو كدم الحيض ونجس العين ، وانما الخلاف هنا في تعميم الحكم فيما تعلقت به وعدمه كما سيأتي تفصيله في المقام ان شاء الله تعالى.

ويدل على أصل الحكم مضافا الى الاتفاق المشار إليه جملة من الاخبار : منها ما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة عن أحدهما (عليهما‌السلام) (1) قال : «كل ما كان لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يكون عليه الشي‌ء مثل القلنسوة والتكة والجورب». وعن عبد الله بن سنان عن من أخبره عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) انه قال : «كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يصلي فيه وان كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك». وعن حماد بن عثمان في الصحيح عن من رواه عن الصادق (عليه‌السلام) (3) «في الرجل يصلي في الخف الذي قد اصابه قذر؟ قال : إذا كان مما لا تتم الصلاة فيه فلا بأس». وعن إبراهيم بن ابي البلاد عن من حدثهم عن الصادق (عليه‌السلام) (4) قال : «لا بأس بالصلاة في الشي‌ء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيبه القذر مثل القلنسوة والتكة والجورب». وعن زرارة (5) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) ان قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت؟

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 31 من النجاسات.

الصفحة 333 من 589