مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 589

المتفرق في الثوب الواحد اما المتفرق في الثياب المتعددة أو فيها وفي البدن فهل الحكم فيها كذلك بمعنى تقدير جمع ما فيها أو لكل واحد من الثوب والبدن حكم بانفراده فلا يضم أحدهما إلى الآخر أو لكل ثوب حكم كذلك فلا يضم بعضها الى بعض ولا الى البدن؟ أوجه واعتبار الأول أوجه وأحوط. انتهى. أقول : اما الدم المتفرق في البدن فقد عرفت فيما قدمنا بيانه ان النصوص خالية منه ، واما المتفرق في الثياب فيمكن ترجيح ما ذكره واستوجهه (قدس‌سره) بحمل الثوب في النصوص المتقدمة على ما هو أعم من الثوب الواحد بإرادة الجنس فيه وقوته ظاهرة.

(الثالث) قال السيد في المدارك : لو أصاب الدم المعفو عنه مائع طاهر ولم يبلغ المجموع الدرهم ففي بقائه على العفو قولان أظهرهما ذلك ، لأصالة البراءة من وجوب إزالته ، ولان المتنجس بشي‌ء لا يزيد حكمه عنه بل غايته ان يساويه إذ الفرع لا يزيد على أصله واستقرب العلامة في المنتهى وجوب إزالته لأنه ليس بدم فوجب إزالته بالأصل السالم عن المعارض ، ولان الاعتبار بالمشقة المستندة إلى كثرة الوقوع وذلك غير موجود في صورة النزاع لندوره. وضعف الوجهين ظاهر. ولو أزال عين الدم بما لا يطهرها فلا ريب في بقاء العفو لخفة النجاسة حينئذ. انتهى. أقول : والى ما رجحه هنا من البقاء على العفو ذهب الشهيد في الذكرى قال : لان المتنجس بشي‌ء لا يزيد عليه. واستظهره في المعالم ايضا ، والى ما استقربه العلامة من وجوب الإزالة وعدم العفو صار في البيان.

أقول : كما يمكن ان يعلل العفو وعدم وجوب الإزالة بما ذكروه فلقائل أن يقول أيضا بأنه إذا كان مورد الاخبار في هذه المسألة على خلاف الأصل المستفاد من الاخبار المستفيضة المجمع على القول بمضمونها من نجاسة الدم ووجوب إزالته عن الثوب والبدن للصلاة وكذا نجاسة ما يتعدى إليه نجاسة أحد أعيان النجاسات برطوبة ووجوب الإزالة للعبادة فالواجب الاقتصار في ذلك على مورد النص كما قرروه في غير موضع أخذا بالمتيقن المتفق عليه وهو العفو عن ذلك الدم خاصة فتعديته الى ذلك المائع المتصل به خروج

الصفحة 319 من 589