مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 589

و (منها) رواية عبد الله بن ابي يعفور المتقدمة فإن الحكم فيها مفروض في نقط الدم الذي هو عبارة عن الدم المتفرق.

و (منها) ان الأصل وجوب الإزالة بقوله تعالى : «وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ» (1) خرج ما نقص عن الدرهم فيبقى الباقي مندرجا تحت الإطلاق.

و (منها) ان النجاسة البالغة قدرا معينا لا يتفاوت الحال باجتماعها وتفرقها في المحل.

والجواب عن الأول بأن مقدار الدرهم في الخبر مخصوص بالمجتمع لقيام المخصص كما هو ظاهر روايتي ابن ابي يعفور ومرسلة جميل كما تقدم تحقيقه.

وعن الثاني بأن الرواية المذكورة وان كانت مفروضة في نقط الدم كما ذكر إلا ان الظاهر كون السؤال عن النقط باعتبار مجموعها أو باعتبار كل نقطة منه مكانها ، فعلى تقدير كون «مجتمعا» خبرا ل «يكون» و «مقدار» اسمها فكأنه (عليه‌السلام) قال في الجواب : لا يعيد صلاته باعتبار شي‌ء من ذلك إلا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا بان يكون شي‌ء من تلك النقط بمقدار الدرهم. وعلى تقدير كون «مجتمعا» حالا محققة يكون المعنى لا يعيد صلاته إلا ان تكون تلك النقط المتفرقة مقدار الدرهم حال كونها مجتمعة ، فافادة اشتراط الاجتماع حاصل على كل من التقديرين.

وعن الثالث بما تقدم ذكره من ان مورد الآية كما دلت عليه الأخبار الواردة بتفسيرها انما هو التشمير لا الطهارة بمعنى إزالة النجاسة ، وقد تقدم في مقدمات الكتاب ان اللفظ المتشابه في القرآن لا يجوز الاستدلال به إلا بعد ورود تفسيره عن أهل البيت (عليهم‌السلام) بمعنى من المعاني والوارد عنهم في تفسير هذا اللفظ هو ما ذكرناه.

واما ما أجاب به عنه في المدارك من ان الخطاب في الآية مخصوص بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فتناوله للأمة يتوقف على الدلالة ولا دلالة فهو ضعيف لا يلتفت

__________________

(1) سورة المدثر ، الآية 4.

الصفحة 316 من 589