مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 589

اتفقت على تفسير التطهير هنا بتشمير الثياب فلا وجه للاستدلال بها هنا بعد ورود التفسير لها بنوع خاص.

و (ثالثها) صحيح ابن ابي يعفور المتقدم ورواية جميل بن دراج ودلالتهما على ذلك ظاهرة بل صريحة ، ومثلهما عبارة كتاب الفقه ، وهذا القول هو المعتمد عندي لما عرفت.

واما أدلة القول الآخر فوجهان : (أحدهما) ما حكاه في المختلف عن المرتضى فقال : قال المرتضى (رضي‌الله‌عنه) ان الله أباح الصلاة في قوله تعالى : «... إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ...» (1) عند تطهير الأعضاء الأربعة فلو تعلقت الإباحة بغسل نجاسة لكان ذلك زيادة لا يدل عليها الظاهر لانه بخلافها ، ولا يلزم على ذلك ما زاد على الدرهم وما عدا الدم من سائر النجاسات لان الظاهر وان لم يوجب ذلك فقد عرفناه بدليل أوجب الزيادة على الظاهر وليس ذلك في يسير الدم. ثم أجاب في المختلف عن هذه الحجة بأن الآية لا تدل على الإباحة عند تطهير الأعضاء الأربعة بل على اشتراط تطهيرها في الصلاة. أقول : ومع تسليم ما ذكره فإنه كما خصص الآية بالأدلة الدالة على وجوب ازالة ما زاد على الدرهم وما دل على إزالة سائر النجاسات فليكن مثلها صحيحة ابن ابي يعفور ورواية جميل وكلامه (عليه‌السلام) في كتاب الفقه لدلالتها على وجوب ازالة قدر الدرهم وعدم العفو عنه.

و (ثانيهما) حسنة محمد بن مسلم بطريق الشيخ المتقدم ذكره ورواية إسماعيل الجعفي المتقدمتان. وأجاب في المختلف عن الحسنة المذكورة بأن محمد بن مسلم لم يسنده الى الامام (عليه‌السلام) قال وعدالته وان كانت تقتضي الاخبار عن الإمام إلا ان ما ذكرناه لا لبس فيه يعني حديث ابن ابي يعفور.

ولله در المحقق الشيخ حسن في المعالم حيث رد ذلك فقال : واما جوابه عن الثاني

__________________

(1) سورة المائدة ، الآية 6.

الصفحة 310 من 589